وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس في الآية، قال: الرَّفث غشيان النساء، والقُبَل والغمز، وأن يعرض لها بالفحش من الكلام.
وأخرج سعيد بن منصور في سننه، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، عن طاووس قال: سألت ابن عباس عن قوله [فَلَا رَفَثَ] قال: الرفث الذي ذكر هنا ليس الرفث الذي ذكر في قوله [أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ] [1] ذاك الجماع، وهذا العروبة والتعريض بذكر النكاح.
وأخرج سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم في المستدرك، وصححه عن أبي العالية، قال: كنت أمشي مع ابن عباس وهو مُحرم، وهو يرتجز الإبل، ويقول: (الرجز)
وهُنَّ يَمشِينَ بنا هَمِيسَا إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لميسَا
فقلت له: أترفث وأنت مُحرم، فقال: إنما الرَّفَث ما روجع به النساء.
/ وأخرج ابن حميد عن عمرو بن دينار في قوله: [أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ4ب الرَّفَثُ] فقال: الرفث الجِماع وما دونه من شأن النساء.
وأخرج ابن حميد عن ابن عباس قال: الرَّفث في الصيام الجماع، وما دونه من قول الفحش.
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، عن ابن عباس قال: الرَّفث في الصيام الجِماع، والرفث في الحج العِرابة.
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء [2] ، قال: لا يحل للرجل المحرم الإعراب.
وفي المجمل لابن فارس، وكتب الغريب أنّ رجلا قال: يا رسول الله إني مُولع بالهَلوك من النساء، قال ابن فارس: الهَلوك الغَنِجَة، وقال ثعلب في أماليه: هي الشَّبِقة الغُلْمة، وقال ابن الأثير في النهاية: هي التي تتمايل وتنثني عند جِماعها، وقال في القاموس: هي الحسنة التّبعّل لزوجها، وهذا الحديث أخرجه البيهقي في دلائل النبوة.
(1) البقرة 187
(2) الذي كتب: وأخرج عبد بن حميد عن طاء ومن قال لا يحل