.. يُعربْن عِندَ بُعولِهِنَّ إِذا خلَوا وَإِذا هُمُ خَرَجوا فَهُنَّ خِفارُ
أخرجه ابن عساكر في تاريخه، وقال ابن المنذر: أخبرنا علي بن عبد العزيز، أنبأنا الأثرم عن أبي عبيدة في قوله: [عُرُبًا] قال: واحدها عَرُوب، وهي الحسنة التَّبعُّل، قال لبيد [1] : (البسيط)
وَفي الحُدوجِ [2] عَروبٌ غَيرُ فاحِشَةٍ رَيّا الرَوادِفِ يَعشى [3] دونَها البَصَرُ
قال أبو نعيم في الحِلية: أخبرنا علي بن يعقوب في كتابه، ثنا جعفر بن أحمد، ثنا أحمد بن أبي الحواري، نبأ أبو عبد الله الهمداني، عن عبد الله / بن وهب 4أ
قال: إنّ في الجنة غرفة يقال لها العالية، فيها حوراء يُقال لها الغَنِجَة، إذا أراد وليّ الله يأتيها أتاها جبريل فناداها، فقامت على أطراف أصابعها، معها أربعة آلاف وصيفة، يحملن ذيلها وذوائبها يُبخِّرنها بمجامر بلا نار، قال عبد الله: فغشي على ابن وهب؛ فحُمِل؛ فأُدخِل منزله، فلم يعودوه حتى مات.
تنبيه: قال صاحب المنفرجة فيها: (الخبب)
... ... مَن يخطب حور الخُلد بها ... ... يَظْفَر بالحُور وبالغنُجِ
يحتمل أن يريد بقوله الدلّ على تقدير، وبذوات الغُنج، أو يظفر بالحور وبغُنُجِهن على إنابة عن الضمير، والأظهر عندي أنه جمع غنجة، وهي الحوراء المذكورة في هذا الأثر.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله تعالى: [فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ] [4] ، قال: الرَّفَث إتيان النساء، والتَّكلُّم بذلك للرجال والنساء، إذا ذكروا ذلك بأفواههم.
وأخرج الطبراني في معجمه عن ابن عباس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: [فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ] ، قال: الرفث العِرابة، والتعرض للنساء بالجماع.
(1) ديوانه. الموسوعة الشعرية.
(2) كتب: الخزرج، وما أثبتناه من الديوان.
(3) كتب: يغشى، وما أثبتناه من الديوان.
(4) البقرة 197