الصفحة 152 من 297

فهذا هو المصطفى المكرم الذي اختاره الله سبحانه أن يكون رأسًا للزاوية، لأن [الزاوية من جملة أشكالها] الشكل المثلث للرؤوس المتساوية الجهات، ومعناه أن عيسى وموسى هما رأسان للزاوية شهيران، وحبيبه المصطفىصلى الله عليه وسلم هو الرأس الثالث لهذه الزاوية المشار إليها من عيسى في هذه العبارة، التي هي قوله:"وهذا صار رأسًا للزاوية"، لمطابقة كلام النبي داود الذي أوردناه آنفًا.

وأقول أيضًا إن عيسى عليه السلام دُعي من إشعيا:"حجر زاوية"1 كما تراه مصورًا أمامك:-

... محمد صلى الله عليه وسلم ...

موسى عليه السلام ... عيسى عليه السلام

وأشار عنه2 إشارة أخرى غير الإشارة التي أشارها {داود} وعيسى عليهما السلام عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأنه أي عيسى ممتحنًا وكريمًا وأساسًا مطروحًا في صهيون"3، ولم يقل عنه مثلما قيل من داود وعيسى عن نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم، بأنه"الحجر الذي رذله البناؤون هذا صار رأسًا للزاوية". فإذًا قد وضح أن سيدينا عيسى ومحمدًا عليهما السلام هما رأسان للزاوية متميزان."

1 إشعيا 16:28.

2 أي إشعيا.

3 إشعيا 16:28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت