الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،،،،
فيقول راقم هذه الحروف، المفتقر إلى عفو ربه الرؤوف، كثير الذنوب والمساوئ الحقير عبد الله بن عبد الله الأدكاوي: هذه أُليْفاظ لغوية، انتقيتها من شرح العلامة الزمخشري، رحمه الله، على أرجوزة أبي الجحَّاف [1] رؤبَة بن العجاج، واسم العجاج عبد الله [2] ، وأردت تقييدها في هذه الأوراق؛ خوفا عليها من الضياع، والله الموفق للصواب.
قال رؤبة:
وقاتِمِ الأَعْماقِِ خاوِي المُخْتَرَقْ ... مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ لَمّاعِ الخَفَقْ
القاتم ...: المُغْبَر.
والأعماق ...: النواحي.
والخاوي ...: الخالِي.
والمخترق ...: المَمَرّ.
مشتبه الأعلام: ما يُهتدى به من جبل وغيره.
لَمَّاع ...: كثير اللَّمَعان.
الخفق ...: ما يَخْفِق من السَّراب.
يَكِلُّ وَفْدُ الرِيحِ مِنْ حَيْثُ انْخَرَقْ ... شَأْزٍ بِمَنْ عَوَّهَ جَدْبِ المُنْطَلَقْ
يَكِل: يَضْعُف.
(1) رؤبة بن العجاج ? - 145 هـ / ? - 762 م
رؤبة بن عبد الله العجاج بن رؤبة التميمي السعدي أبو الجحّاف أَو أَبو محمد. راجز، من الفصحاء المشهورين، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. كان أكثر مقامه في البصرة، وأخذ عنه أعيان أهل اللغة وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته في اللغة، مات في البادية، وقد أسنّ. وفي الوفيات: لما مات رؤبة قال الخليل: دفنا الشعر واللغة والفصاحة. وفيات الأعيان 2/ 303 ـ 305
(2) العجاج ... ? - 90 هـ / ? - 708 م
اسم العجاج ونسبه كما ساقه الأصمعي في مطلع ديوانه برواية عبد الملك بن قريب الأصمعي هو: عبد الله ابن رؤبة بن لبيد بن صخر بن كُتَيْف بن عَميرة بن حُنَيّ بن ربيعة بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وسمي العجاج لبيت قاله في أرجوزة له، حيث يقول:
حَتّى يَعِجَّ ثَخَنًا مَن عَجعَجا
وهو راجز مجيد، من الشعراء، ولد في الجاهلية وقال الشعر فيها، ثم أدرك الإسلام وأسلم وعاش إلى أيام الوليد بن عبد الملك ففلج وأقعد، وهو أول من رفع الرجز، وشبهه بالقصيد، وكان بعيدًا عن الهجاء وهو والد رؤبة الراجز المشهور.