الجواب أنّ الولي إنْ قدّر له ما يأكل، وجعل ذلك من جملة أجرته على التعليم، وكان أجرة المثل فأقل، فيجوز له ذلك؛ لأنّ أجرة معلم اليتيم، من الواجبات والقرآن والآداب من ماله، لأنّ ذلك يستمر معه، وينتفع به.
وأمَّا السؤال عن أكل شركاء اليتامى في الزرع، وغير شركائهم من مالهم ضيافة، وعن التصدّق منها، وعن استعمال دوابّهم، وعن أكل الضيوف والزائرين منها، إذا كان ذلك عادة آبائهم، وكان كل ذلك مع عدم وجود وصيٍّ شرعي، وهل إذا وقع / شيء من ذلك يكون 11 أ كبيرة؟
فالجواب أنّ أكل أموال اليتامى من شركائهم، أو غيرهم لا يجوز، وكذلك إطعام الضيوف منها، والزائرين، سواء كانوا أصدقاء آبائهم، أم لا، لا يجوز، ولو كان ذلك عادة آبائهم، ومثل ذلك التصدُّق، ولو عن آبائهم من الأيتام، أو غيرهم، وكذا الاقتراض منه لا يجوز، ولا فرق في عدم جواز ما تقدم كله بين وجود الوصي الشرعي، وعدمه، وأمَّا اقتراض الوصي [من] مال اليتيم فلا يجوز إلاّ لضرورة كسفر أو نهب بشرطه المعروف في كتب الفقه، ولا يجوز استعمال دوابهم وركوبها بغير إجازة من ولي عليهم، وإذا استعمل أو ركب بغير ذلك لزمه أجرة مثلها لمدة الاستعمال والركوب، وإذا علم الأكل، أو الأخذ لأموال اليتامى ضيافة أو صدقة، أو غير ذلك، أو المستعمل لدوابهم بغير ما ذكر أنّ ذلك لليتامى يكون مرتكبا كبيرة، ويناله وعيد قول الله تعالى: [إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا] [1] أعاذنا الله والناظرين في هذه الأجوبة من ذلك، وسلك بنا وبهم أحسن المسالك، ووقانا وإياهم الوقوع في المهالك، آمين.
هذا ما تيسر تسطيره من هذه الأجوبة المفيدة على تلك
/الأسئلة العديدة، والله سبحانه وتعالى أعلم ... 11 ب
بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
نقل من خط مؤلفها وجاء معها
المحتاج لعناية الملك المعطي
(1) النساء 10