فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 35

الجنة أيضا، كما في حديث ابن عباس: على باب نهر [بارق] [1] بباب الجنة، وذلك إذا حبسه [2] عنها دَيْن أو شيء من حقوق الآدميين، قال: وذهب بعض العلماء إلى أنّ أرواح المؤمنين كلهم في جنة المأوى، ولذلك سميت جنة المأوى، لأنها تأوي إليها الأرواح كلهم تحت العرش، فيتنعمون بنعمها، ويتنسمون بطيب ريحها.

وأمّا السوال عن كون زيارة القبور خاصة بالخميس والجمعة / أم 8 أ في كل وقت؟

فهو مبني على أنّ الموتى يعرفون زوّارهم في بعض الأوقات، وخصّ بعضهم ذلك بيوم الجمعة، ويوما قبله، ويوما بعده، وقال القرطبي: وقد قيل إنّ الروح تزور قبرها في كل جمعة على الدوام، ولذلك يُستحب زيارة القبور ليلة الجمعة، ويوم الجمعة، ويُكره يوم السبت فيما ذكره العلماء، والله أعلم.

وما أخرجه من حديث علي قال: الخروج إلى الجبانة، يُستحب الخروج إلى المقابر يوم الاثنين، ويوم الخميس؛ لأنّ الأرواح تُعرض في هذين اليومين، انتهى.

وأمَّا السؤال عن كون جميع الشهداء لا يُسألون في قبورهم، أم شهيد المعركة فقط.

فالجواب أنّ شهيد المعركة ورد فيه النص بأنه لا يُسأل، فروى النسائي عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ رجلا قال: يا رسول الله، ما بال المؤمنين يُفتنون في قبورهم إلاّ الشهداء، قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة. قال القرطبي بأنه صرح بأن الشهادة من حيث هي مقتضية لذلك، فقد جزم شيخ الإسلام ابن حجر بالميت بالطعن لا يُسأل لأنه نظير المقتول في المعركة / وبأن"الصابر في الطاعون محتسبا، يعلم 8 ب أنه ما يصيبه إلاّ ما كتب له، إذا مات بغير الطاعون لا يُفتن أيضا؛ لأنه نظير المرابط."

(1) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل المخطوط، حديث ابن عبّاس: الشّهداء على بارق، ما هو بارق؟ قال: نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنّة بكرةً وعشيًا.

(2) كتب: حبسهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت