الصفحة 7 من 1671

أسلوب المقري ومكانته:

المقري إضافة إلى صبره وجلده على التأليف والتنسيق، وعلاوة على حافظة قادرة لديه، وذكاء فذّ، شاعر مجيد، قد لا يرتفع شعره إلى مستوى شعر فحول الشعراء، ولكنه لا ينزل إلى الحضيض، فهو إن لم يكن سمينا فليس بالغثّ الركيك.

أما نثره فيمتاز بإشراق الديباجة، ومتانة المبنى، والقدرة على التصرف في استعمال اللفظ.

وقد عرف له قدره ومكانته علماء عصره وما بعد عصره. فالمحبّي صاحب خلاصة الأثر يقول عنه: «حافظ المغرب، لم ير نظيره في جودة القريحة وصفاء الذهن وقوة البديهة، وكان آية باهرة في علم الكلام والتفسير والحديث، ومعجزا باهرا في الأدب والمحاضرات، وله المؤلفات الشائعة» . والشهاب الخفاجي في «ريحانة الألباء وزهرة الحياة الدنيا» يقول عنه: «فاضل لغرّ المناقب مشرق، وبدر لعلو همته سار من المغرب للمشرق، وهو رفيق السداد، وبيت مجده منتظم الأسباب ثابت الأوتاد ... وهو لفقه مالك أكرم سيد مالك .. أما الشعر فهو أصمعيّ باديته وحسّان فصاحته» .

مؤلفات المقري:

لقد ترك المقري لنا عددا كبيرا من المؤلفات تمتاز بصفاء العبارة ونقاء الديباجة ووضوح المعنى وإشراقه، وبالاستطراد الذي جعل النقاد يعدونه جاحظ المغرب، وهذه بعض أسماء كتبه مرتبة على أحرف الهجاء:

1 ـ إتحاف المغرم المغرى في شرح السنوسية الصغرى، وهو تكميل لشرح السنوسية في علم التوحيد.

2 ـ أزهار الرياض في أخبار عياض، وهو أشبه كتبه بكتاب نفح الطيب الذي نقدم له ونحققه. وقد ألّفه أثناء إقامته بفاس سنة 1013 ـ 1027، وقد طبع منه ثلاثة أجزاء بتحقيق الأساتذة مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي، ولم يكمل العمل حتى الآن.

3 ـ أزهار الكمامة. ذكره صاحب خلاصة الأثر، ولم نعثر عليه، ولا نعلم عنه إلا ما ذكره صاحب خلاصة الأثر فحسب.

4 ـ إضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة، وهو منظومة بدأ تأليفها أثناء زيارته للحجاز سنة 1027 ودرسها في الحرمين الشريفين، وأتمها في القاهرة سنة 1036.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت