فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 2068

الأول] [1] الأحاديث التي قيل فيها حسنٌ صحيحٌ، مع أنه ليس له إلاَّ مخرجٌ واحدٌ. قال: وفي كلام الترمذي في مواضع يقول:"هذا حديثٌ [2] حسنٌ صحيحٌ لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه". قال:"والذي أقوله في جواب هذا السؤال: أنه لا يشترط في الحسن قيد القصور عن الصحيح، وإنما يجيئه القصور ويفهم ذلك فيه إذا اقتصر على قوله: حسن، فالقصور يأتيه من قيد الاقتصار لا من حيث حقيقته وذاته. وشرح هذا وبيانه: أن ههنا صفاتٍ للرواة تقتضي [3] قبول الرواية، ولتلك الصفات درجاتٌ بعضها فوق بعض: كالتيقظ، والحفظ، والإتقان مثلًا."

فوجود الدرجة الدنيا: كالصدق وعدم التهمة [4] بالكذب [5] ، لا ينافيه وجود ما هو أعلى منه: كالحفظ والإتقان. فإذا وجدت الدرجة العليا وَلَمْ [6] يناف ذلك وجود الدنيا: كالحفظ [7] مع الصدق، فيصح أن يقال في هذا: إنه حسن باعتبار وجود الصفة الدنيا، وهي الصدق مثلًا، صحيح باعتبار الصفة العليا وهي الحفظ والإتقان، ويلزم على هذا أن يكون كل صحيح حسنًا، ويلتزم ذلك ويؤيده ورود قولهم: هذا حديثٌ حسنٌ في الأحاديث الصحيحة، وهذا موجود في كلام المتقدمين" [8] انتهى."

= لم أر مثله فيمن رأيتُ، توفي في حادي عشر صفر، سنة اثنتين وسبعمائة. طبقات الشافعية للسبكي (5/115) رقم (1326) ، وطبقات الحفاظ ص (516) رقم (1134) من الطبقة العشرين.

(1) هذه العبارة ليست في نص"الاقتراح"ص (198) ، وإنما أدرجها الإمام السيوطي عوضًا عمَّا حذفه من نص الاقتراح. قال ابن دقيق العيد:"وأقول: أما الأول فيرد عليه الأحاديث التي قيل فيها حديث حسن صحيح مع أنه ليس لها إلا مخرج واحد، ووجه واحد".

(2) "حديث": ساقطة من"ك".

(3) في (ك) :"يقتضي".

(4) في (ك) ش"وعدمه المتهمة".

(5) في (ك) :"كالكذب".

(6) في الأصل (لم) : والصواب ما أثبته، والله أعلم.

(7) "والإتقان فإذا وجدت الدرجة العليا لم يناف ذلك وجود الدنيا كالحفظ": ساقطة من"ش".

(8) الاقتراح في بيان الاصطلاح، لابن دقيق العيد، ص (199، 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت