فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 793

النسب لها ولفروعها، وفرقها في الغرب الوهراني، وذلك منذ عهد الأتراك حتى عهده هو أواخر القرن 19. وقد تتبع أصول هذه العائلات منذ القدم بالجزيرة العربية، وخلال هجرة عرب بني هلال إلى هذه البلاد المغربية، ووضح ذات الأصل العربي من غيره، وتتبع تاريخ زعمائها من العهد التركي إلى عهده هو. وتأثر بابن خلدون في وضع شجرات نسب فرق وقبائل المخزن.

وقد عرف المزري المخزن بقوله: «إن المخزن هو الناصر للدولة كيفما كانت، وحيثما وجدت وتملكت وباتت، والنسبة إليه مخزني، ومخازني، مفرد المخازنية في تحقيق المباني وسمي بذلك لأنه يخزن بصدره ما يولمه إلى وقت الظفر وحصول الانتقام فيفعله بصاحبه وبه يلزمه، وقد يطلق المخزن مجازا على دار الحاكم نفسها في المستبن ومنه قولهم إني ذاهب إلى دار المخزن» .

ثم ذكر أن مخزن وهران على قسمين وهما: المخزن الشرقي والمخزن الغربي، فالشرقي هو نجع المكاحلية، وأولاد سيدي عربي، وصبيح، وأولاد العباس، وغيرهم من أهل النواحي الشرقية من واد مينا إلى واد الشلف.

والغربي هو نجع الدواير، والزمالة، والغرابة، والبرجية، لا غير. فالدواير والبرجية إخوة يتناوبون الخدمة بينهما ويتداولونها وأصل الرياسة في الدواير للبحايثية، وخلال عهد الأتراك صارت تدور بين ثلاثة فرق ومجموعات هي: البحايثية، والكراطة، والبناعدية. وصارت في عهد إيالة الدولة (الفرنسيس) للدوايرية ذات المحايثية. وهي نوبة بين هذه الفرق الأربعة بالترتيب، ولو أن البحايثية هي أكثر الفرق التي تتولى رياسة المخزن.

وأصل الرياسة في البرجية نوبة بين فريقين في إيالة الترك وهما: النقايبية والبلاغة والزيانيون، وفي عهد الأمير (عبد القادر) انتقلت لغيرهما، ثم عادت لهما في عهد الفرنسيس مدة قبل أن تتمخض للنقايبية.

وينتمي البحايثية إلى أولاد المسعود من سويد، وينحدرون من عرب بني هلال: المحال، أو المطارف، على خلاف في ذلك بين المؤرخين. وكان جدهم المسعود صاحب الرياسة على سويد خلال عهد بني مرين وبني زيان، وتوارث أبناؤه الرياسة أبا عن جد خاصة في عهد الأتراك العثمانيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت