ولم تزل العرب بعد ذلك كله في التنقل عن جزيرة العرب، والانتشار في الأقطار إلى أن كان الفتح الإسلامي، فوغلوا في البلاد إلى أن وصلوا إلى بلاد الترك وما داناها.
ونزل منهم طائفة بالجزيرة الفراتية، وصاروا إلى أقصى المغرب، وجزيرة الأندلس، وبلاد السودان. وملأوا الآفاق، وعمروا الأقطار.
وصار بعض عرب اليمن إلى الحجاز، فأقاموا به. وربما صار بعض عرب الحجاز إلى اليمن، فأقاموا به، وبقي منهم في الحجاز واليمن على ذلك إلى الآن. وتفرقوا بالأقطار، منتشرين في الآفاق، وقد ملأوا ما بين الخافقين. اه.
ثم إن بني سام تناسلوا حتى انتهى النسب إلى عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام. قيل: إن عابر هو النبي هود عليه السلام. ومن ولدي عابر لصلبه: فالغ وقحطان، فافترقت القبائل الإبراهيمية والقحطانية.
وكان بين نوح وإبراهيم آباء يأتي ذكرهم في عمود النسب النبوي.
ثم تفرقت قبائل العرب، وبني إسرائيل، والروم، وفارس، من إبراهيم، فإسماعيل أبو العرب سوى بني قحطان على قول من يجعله قحطان بن عابر بن شالح بن أزفخشد بن سام بن نوح، ولا خلاف أن عدنان من ولده.
وأما إسحاق بن إبراهيم، فهو أبو يعقوب المسمى إسرائيل، فذريته بنو إسرائيل أنبياؤهم وأممهم.
وأما العيص بن إسحاق، فذريته الروم، وفي قول بعضهم: وفارس.