المعرب والمبني
المعرب والمبني من الأسماء:
والاسم: منه معرب ومبني ... لشبه من الحروف مدني (1)
يشير إلى أن الاسم ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: المعرب، وهو ما سلم من شبه الحروف.
والثاني: المبنيّ، وهو ما أشبه الحروف، وهو المعنيّ بقوله: «لشبه من الحروف مدني» أي: لشبه مقرّب من الحروف، فعلّة البناء منحصرة عند المصنّف ـ رحمه الله تعالى ـ في شبه الحرف.
أنواع شبه الاسم بالحرف:
ثم نوّع المصنّف وجوه الشبه في البيتين اللّذين بعد هذا البيت، وهذا قريب من مذهب أبي عليّ الفارسي حيث جعل البناء منحصرا في شبه الحرف أو ما تضمن معناه. وقد نصّ سيبويه ـ رحمه الله ـ على أنّ علّة البناء كلّها ترجع إلى شبه الحرف، وممن ذكره ابن أبي الربيع.
كالشّبه الوضعيّ في اسمي: «جئتنا» ... والمعنويّ في «متى» وفي «هنا» (2) ...
وكنيابة عن الفعل بلا ... تأثّر، وكافتقار أصّلا
(1) الاسم: مبتدأ أول، منه: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم لمعرب، معرب: مبتدأ مؤخر، والجملة: خبر للمبتدأ الأول في محل رفع، لشبه: جار ومجرور متعلق بمبني.
(2) قوله: في اسمي جئتنا يريد بهما الضميرين: التاء ونا.