فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 497

المعرفة والتحقيق والتوحيد غاية ما عندهم من التوحيد هو شهود هذا التوحيد، وهو أن يشهد أن الله رب كل شيء ومليكه وخالقه، لاسيما إذا غاب العارف بموجوده عن وجوده، وبمشهوده عن شهوده، وبمعروفه عن معرفته، ودخل في فناء توحيد الربوبية. فهذا عندهم هو الغاية التي لا غاية وراءها، ومعلوم أن هذا هو تحقيق ما أقر به المشركون من التوحيد، ولا يصير الرجل بمجرد هذا التوحيد مسلمًا، فضلًا عن أن يكون وليًا لله أو من سادات الأولياء"1."

فالصوفية إذًا غايتهم في التوحيد هو إثبات الربوبية، والاستغراق في ذلك، وليس هذا ما بعث لأجله الرسل، وخلق لأجله الخلق.

وبمقارنة معنى التوحيد عند أهل السنة المعتمد على كلام الله، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، بتعريف الطوائف الأخرى من فلاسفة ومتكلمين واتحادية وصوفية، يتبين لنا بعد هذه الطوائف عن ما جاء في القرآن والسنة في معنى التوحيد، بل مخالفتهم له.

1 -التدمرية ص186 - 187، وانظر في بيان فساد توحيدهم: مجموع الفتاوى 10/219، 13/198 - 199، مدارج السالكين 1/152 - 153، 158 - 160، 169، 244، 327، 519، 3/397، طريق الهجرتين لابن القيم ص55،98، عدة الصابرين لابن القيم ص35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت