ـ الاعتماد على كثير من الكتب المختصة المتباينة في موضوعها، وتحقيقها، مما دعا إلى الاستقاء من مصدر واحد ذى طبعات متعددة، وتحقيق متعدد، وربما تكرّر هذا في مواضع مختلفة، وموضوعات متعددة، مما يجعل ثبت المعلومة المستقاة صعبا، وربما كان متباينا بتباين الطبعات، واختلاف المحققين.
ـ محاولة استقصاء كلّ معلومة نحوية تخدم المعنى المراد من الجملة المنطوقة الخاضعة للتحليل في موضوع ما.
ـ كثرة المعلومات والأفكار المستقاة من كتب التخصص، ومن غيرها، وقد تكون في أغلب المواضع عبارة عن جزيئات صغيرة، مما يدعو إلى كثرة الهوامش.
ـ الإرهاق الشديد بسبب ظروف الطبع من حيث جوانبها المختلفة: كثرة الأخطاء، تكرير التصويب، كثرة السقط ...
أيها القارئ الكريم:
إننى لا أزعم ـ أدنى زعم ـ أننى قد بلغت بهذا المؤلّف الأمل، أو أنه يصل بالنحو إلى ما لم يصل إليه أساتذتى الأجلاء ـ يرحمهم الله جميعا ـ منذ أبى الأسود الدؤلى، ومرورا بالخليل وسيبويه، ووصولا إلى ابن مالك وابن هشام، وختاما بكلّ نحوى أعاصره، وأجتنى من رحيق علمه، وعبق فكره ـ فليبارك الله في أعمارهم، وليمدنّا بمزيد من علمهم.
ولكن المرء يجب عليه أن يحاول قدر استطاعته مع الظروف المحيطة به أن يسهم فيما يرى فيه الصلاح والفائدة لمجتمعه، ولا يمكن أن يكون الكمال متوافرا لمحاولة بشرية، فكان هذا المؤلف محاولة تنتظر من قرائه والمطلعين عليه الاشتراك في مواصلة المحاولة، كى تتنامى نتائجها، وتنضج ثمارها، ويزداد النفع بها، والمحاولات العلمية تكون أكثر إثمارا من خلال العمل الجماعى.
قارئى الكريم:
إذا رأيت أن هناك نقصا في بعض القضايا النحوية؛ إما بعدم ذكرها؛ أو إغفالها، وإما بقصور في دراستها؛ فلا تتردد في التنبيه إليها، حرصا على