الأمين، والمأمون، ووهب الحقوق نفسها لوزرائه وولاته وعمال المال (1) وكان الرشيد لا يباشر بنفسه عيار الدراهم والدنانير، وكان الخلفاء قبله يتناولون النظر في العيار، كما نقش الأمين اسمه على العملة مع أخيه المأمون، ولو أنه أسقطه بعد ذلك، ونقش اسمه ابنه موسى بعد أن بايعه بولاية العهد بدلا من المأمون، وضربت في عهد الأمين أنواع مختلفة من الدنانير، وكتب على بعضها عبارة «ربى الله» وعلى الوجه الاخر «محمد رسول الله» (2) .
نقش المأمون أسمه، وأسماء بعض أولاده، وبعض عماله والمدينة التى ضربت العملة فيها، وضرب دينارا كتب عليه اسم ولى عهده «على الرضا» وفى سنة 207 هأضاف المأمون على السكة بعض الآيات القرآنية على وجه الدينار، وأكملت عبارات أخرى على ظهر الدينار محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (3) .
وقد ضرب المعتصم أول دينار له سنة 219 هنقش عليه اسمه ولقبه، واسم ولى عهده.
6 ـ الدواوين المالية:
كان في بغداد ديوانان لبيت المال أحدهما ديوان بيت المال العام وهو خزانة الدولة الذى يثبت في سجلاتها أموال الدولة العامة التى ترد إليها من الولايات، أما بيت المال الخاصة، فهو خزانة الخليفة، ويحمل إليه أنواع معينة من الأموال، ويعتبر ديوان بيت المال العام من أهم الدواوين لأنه كان يضم دفاتر لكافة إيرادات الدولة العباسية، ولديوان بيت المال المركزى في بغداد فروع في مختلف الولايات (4) وإيراداته تشمل موارد الدولة الرئيسية وهى الخراج والمكوس وأموال المصادرات وهذه الموارد تنفق ـ كما أشرنا ـ في أوجه مصارف الدولة، مثل إعداد
(1) الجهشيارى: الوزراء والكتاب ص 204.
(2) المقريزى: شذور العقود ص 87 ـ 88.
(3) عبد الرحمن فهمى: فجر السكة العربية ص 834.
(4) الخوارزمى: مفاتيح العلوم ص 60.