ألف دينار ليحيى بن عبد الله العلوى (1) وأوصى المأمون أخاه المعتصم بالعلويين خيرا، وأن يواصلهم بصلاتهم في كل سنة (2) .
وكان الخلفاء العباسيون ينفقون الأموال الجزيلة على أهل مكة والمدينة. ففى سنة 160 هحج المهدى، وفرق في أهل مكة والمدينة ثلاثين ألف ألف درهم ومائة ألف ثوب، ورد من مصر ثلاثمائة ألف دينار ومن اليمن مائتا ألف دينار، فأعطاها كلها لأهل مكة والمدينة (3) .
وكانت الدولة تكافأ قوادها الذين أظهروا براعة وشجاعة في التغلب على أعدائها، فالخليفة المعتصم كافأ الأفشين عقب انتصاره على بابك وأسره والقضاء على ثورته بأن قلده وشاحين من جوهر، وأطلق له عشرين ألف ألف درهم، وكتب له بولاية السند (4) .
وكان تأخر رواتب الجند من الأمور التى تحدث الاضطرابات والقلافل فلما خلع أهل بغداد بيعة المأمون سنة 202 هوبايعوا إبراهيم بن المهدى، طلب منه الجند أرزاقهم فماطلهم ثم أعطى لكل واحد منهم مائتى درهم، وكتب لهم بتعويض من أرض السواد، فخرجوا إلا يمرون بشئ إلا انتهبوه، وأخذوه حاصل على الفلاح والسلطان (4) .
حرص الخلفاء العباسيون على تحسين أحوال الدولة المالية، فعرف عن المنصور الخبرة الواسعة في إدارة المال (5) حتى أنه فرض رقابة شديدة على عمال الخراج، وأمرهم بعدم قبول الدنانير والدراهم من الناس إلا الموثوق بسلامتهما من الغش والتزييف، وكان يقول: لو لا أن المال حصن للسلطان ودعامة للدين والدنيا ما بت ليلة وأنا أحرز منه دينارا ولا درهما لما أجد لبذل المال من اللذة، ولما أعلم في إعطائه من جزيل المثوبة (6) .
(1) المصدر السابق ج 10 ص 168
(2) المصدر السابق ج 10 ص 281
(3) المصدر السابق ج 10 ص، 132
(4) ابن كثير: البداية والنهاية ج 10 ص، 285
(4) ابن كثير: البداية والنهاية ج 10 ص، 285
(5) المصدر السابق ج 10 ص، 248
(6) ابن كثير: البداية والنهاية ج 10 ص، 129