وهذا ما نجده واضحا في كتابيه الأغاني ومقاتل الطالبيين، فكثيرا ما يقول: حدثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري، أو أخبرنا الجوهري، وهذه العبارات جاءت من المجلد الأول ص 17 من الأغاني، وتكررت في جميع مجلداته الى المجلد الأخير وآخرها ص 181 من المجلد العشرين.
أما في مقاتل الطالبيين (1) فقد روي عن الجوهري، ونقل عنه في اكثر صفحات كتابه ونجده ص 171، 188، 189، 190، 191، 235، 236، 237، 238، 239، 240، 241، 244، 245، 246، 247، 248، 268، 269.
وهذا ان دل على شيء فانما يدل على أن أبا الفرج كان ملازما لمجلس الجوهري، يسجل ما يمليه في شيت الجوانب التاريخية والأدبية، ولعله استفاد من أبي بكر ... اكثر مما استفاد من غيره، والغريب جدا أن مصنف فهارس كتاب الأغاني (2) لم يذكر اسم أحمد بن عبد العزيز الجوهري، في فهرست أسماء الرجال والنساء والقبائل، مع كثرة ما ورد في مجلدات الأغاني.
2 ـ أبو عبيد الله المرزباني:
أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى بن سعيد بين عبيد الله المرزباني الكاتب الخراساني الأصل البغدادي المولد، والمتوفى 385 (3) .
كان صاحب أخبار ورواية للآداب، ثقة في الحديث صادق اللهجة، واسع المعرفة كثير المساع، صنف كتبا كثيرة مستحسنة في فنون، وكان ما بين لحاف ودواج معدة لأهل العلم الذين يبيتون عنده، وكان عضد الدولة البويهي يجتاز على داره فيقف
(1) طبع النجف سنة 1385 تقديم المرحوم الاستاذ كاظم المظفر.
(2) طبع ليدن عام 1318.
(3) اخبار السيد الحميري: 7 ـ 9.