231-كذب أرسطاليسهم في قوله ... هذا وأسرف أيما هذيان
232-الغيث يفرغ في السحاب من السما ... ويكيله ميكال بالميزان
233-لا قطرة إلا وينزل نحوها ... ملك إلى الآكام والفيضان
234-والرعد صيحة مالك وهو اسمه ... يزجي السحاب كسائق الأظعان
235-والبرق شوظ النار يزجرها به ... زجر الحداة العيس بالقضبان
236-أفكان يعلم ذا أرسطاليسهم ... تدبير ما انفردت به الجهتان
237-أم غاب تحت الأرض أم صعد السما ... فرأى بها الملكوت رأي عيان
238-أم كان دبر ليلها ونهارها ... أم كان يعلم كيف يختلفان
239-أم سار بطلموس بين نجومها ... حتى رأى السيار والمتواني
240-أم كان أطلع شمسها وهلالها ... أم هل تبصر كيف يعتقبان
241-أم كان أرسل ريحها وسحابها ... بالغيث يهمل أيما هملان
242-بل كان ذلك حكمة الله الذي ... بقضائه متصرف الأزمان
243-لا تستمع قول الضوارب بالحصا ... والزاجرين الطير بالطيران
244-فالفرقتان كذوبتان على القضا ... وبعلم غيب الله جاهلتان
245-كذب المهندس والمنجم مثله ... فهما لعلم الله مدعيان
246-الأرض عند كليهما كروية ... وهما بهذا القول مقترنان
247-والأرض عند أولي النهى لسطيحة ... بدليل صدق واضح القرآن