الله فقال: يا محمد لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي (1) »، وروي «لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار (2) » ، وبذا يسقط وزنه.
ومن المواضع التي أسرع فيها المحقق أنه مرّ على الآية: (سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ) (3) دون أن يشير إلى أنها آية قرآنية، وقد استشهد بها ابن الحاجب على تقديم الخبر على المبتدأ، ولها قراءة بنصب سواء ورفعها (4) .
ومنها أنه يتجاوز العبارة دون أن يحيط بمعناها، من ذلك العبارة التالية: «فكان الضمير عائدا على غير مذكور في المعنى (5) » ، والصواب أن تسقط «غير» ، لأنها تفسد المعنى، لأن ابن الحاجب جاء بهذه العبارة ليدل على أن عود الضمير على متقدم في الرتبة ومتأخر في اللفظ جائز، وهذه عبارته: «وإن أعمل الأول فلا يخلو الثاني من أن يكون للفاعل أو للمفعول، فإن كان للفاعل وجب الإضمار باتفاق، وليس إضمارا قبل الذكر، فيتوهم امتناعه، كقولك: «ضربت وضربوني الزيدين» ، لأن «الزيدين» معمول الفعل المتقدم، فهو في المعنى متقدم على الفعل الثاني، فكان الضمير عائدا على مذكور في المعنى (6) ».
ومن مظاهر السرعة وعدم الدقة في العمل أن المحقق ترك جواب الشرط متصلا بالواو في قول ابن الحاجب: «فإن قيل: فقد عمل «أيّا» في «تدعوا» و «تدعوا» في «أيّا» في قوله تعالى: (أَيًّا ما تَدْعُوا) (7) ، وأجيب (8) .. » والصواب إسقاط الواو من «وأجيب» .
ولم يتثبت المحقق من نص المفصل الذي جاء عند ابن الحاجب، ومن ذلك أنه ساق قول الزمخشري: «والخبر على نوعين: مفرد وجملة، فالمفرد على ضربين: خال عن الضمير ومضمر
(1) كنز العمال: 5/ 723.
(2) المفصل: 30، وشرحه لابن يعيش: 1/ 107، وشرح الكافية للرضي: 1/ 239، وانظر الإيضاح: الأصل: 47 ب.
(3) النسخة المطبوعة: 1/ 190، والآية من سورة الجاثية: 45/ 21.
(4) انظر الإيضاح: الأصل: 40 أ.
(5) النسخة المطبوعة: 1/ 164.
(6) الإيضاح: الأصل: 33 أ.
(7) الإسراء: 17/ 110 والآية: (قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) .
(8) النسخة المطبوعة: 1/ 183.