فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 717

وهو البحر المحيط بغربيّ الأندلس وبلاد برطانية فإنّ المدّ يبتدئ في الساعة الثّالثة من النهار إلى أوّل التاسعة ثم يأخذ في الجزر ست ساعات، مع آخر النهار ثم يمتدّ (1) ست ساعات ثم يجزر ست ساعات هكذا يمد في اليوم مرّة وفي الليل مرّة، ويجزر (2) في اليوم مرّة وفي الليل مرّة أخرى، وعلّة ذلك أنّ الرّيح تهيّج هذا البحر في أوّل الساعة الثّالثة من النهار، وكلما طلعت الشّمس في أفقها كان المدّ مع زيادة الرّيح، ثم تنقص الريح عند آخر النهار لميل الشّمس إلى الغروب فيكون الجزر أيضا، وكذلك الليل تهيج الريح في صدره وتركد مع آخره. وزيادة الماء في المدّ يكون في ليلة ثلاث عشرة [وليلة أربع عشرة] (3) وليلة خمس عشرة وليلة ست عشرة [وفي هذه الليالي يفيض الماء فيضا] (4) كثيرا، ويصل إلى أمكنة لا يصل إليها إلا في مثل تلك الليالي من الشهر الآتي، وهذا يراه أهل المغرب مشاهدة لا امتراء فيه ويسمّون هذا المدّ فيضا (5) .

يقول العبد [الضعيف] (6) ذكر في خريدة العجائب وفريدة الغرائب (7) : [إنّ] (8) بحر أوقيانوس بحر عظيم هائل، غليظ (9) المياه، كدر اللون، شامخ الموج، صعب الظهر، لا يمكن ركوبه لأحد (10) من صعوبته وظلمة متنه وتعاظم أمواجه وكثرة أهواله وهيجان رياحه وتسلّط دوابه، وهذا البحر لا يعلم أحد قعره

(1) في (ب) و (ر) : «يمدّ» .

(2) في (ر) : «وينجزر» .

(3) ساقط من الأصل وهو في (ب) و (س) و (ر) .

(4) ساقط من جميع النسخ وما أثبتناه من التقويم (27) .

(5) وردت في جميع النسخ: «قيصا» والصواب ما أثبتناه من التقويم (27) .

(6) ساقطة من الأصل.

(7) ابن الوردي 22 ـ

(8) ساقطة من الأصل.

(9) وردت في جميع النسخ: «عظيم» وما أثبتناه من الخريدة.

(10) وردت في (س) و (ر) : «من أحد لأحد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت