فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 717

البربري شيء عظيم. قال الإدريسيّ (1) : إنّ الموج فيه يصير كالجبال الشّواهق وموجه لا ينكسر. قال: وإنما يركب فيه إلى جزيرة قنبلو وهي جزيرة في البحر المذكور للزنج وفيها مسلمون.

ذكر بحر أوقيانوس

وهو [قطعة من البحر المحيط الغربي قد طردت بلاد المغرب] (2) الأقصى عن ابتداء الأطوال إلى جهة الشّرق، ويبتدئ هذا البحر من طرف خطّ (3) الاستواء الغربيّ، وهو الموضع الذي يؤخذ منه وممّا هو في سمته أطوال الأماكن، فيبتدئ هذا البحر من حيث لا عرض ويأخذ مشرقا إلى طول درجة واحدة، ثم يمتدّ شرقا وشمالا إلى طول عشر درجات وعرض ست عشرة، ثم يمتدّ ويعطف شمالا ومغربا فينقص طوله حتّى ينتهي إلى طول سبع درجات والعرض خمس وثلاثون درجة، وذلك عند طنجة، ثم يمتدّ على غربي ساحل الأندلس ويتجاوز الأندلس ويستدير على شمالي رومية، ويمتدّ كذلك شمالا إلى عرض إحدى وستين، وطول ثلاث وأربعين، ويمتدّ حتّى يصير في الجانب الشّماليّ عن الأرض حيث العرض إحدى وسبعون درجة، ويخرج من هذا البحر (4) عدّة أبحر منها: بحر الرّوم وبحر برديل وبحر ورنك على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.

ويقع [8 أ] في هذا البحر المدّ والجّزر أيضا (5) في اليوم والليلة مرتين. قال الإدريسيّ في نزهة المشتاق (6) : إنّ المدّ والجزر الذي رأيناه عيانا في بحر الظلمات

(1) في (س) و (ر) : «الأندلسي» ، وانظر نزهة المشتاق 1: 49 ـ

(2) ساقط من الأصل وما أثبتناه من (ب) و (س) و (ر) والتقويم (26) .

(3) في (س) : «محل» .

(4) في (س) : «هذين البحرين» .

(5) في الأصل و (ب) : «الذي أيضا» .

(6) 1: 93 ـ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت