والجاحظ 1 والنظّام 2 والأصم 3 وجعفر بن بشر 4 ونسبه البزدوي إلى أهل السنة حيث قال:"قال أهل السنة والجماعة: إن الأنبياء والرسل معصومون من الكبائر من الذنوب والصغائر بطريق القصد، أما الزلات فغير معصومين عنها، وهو ما يقع من الذنوب منهم خطأ أو نسيانا"5.
قلت: هذا هو ظاهر كلام 6 الإمام أبي حنيفة فقد قال:"والأنبياء عليهم الصلاة والسلام منزهون عن الصغائر والكبائر والكفر والقبائح، وقد كانت منهم زلات وخطايا 7."
ومنهم من يرى أن الأنبياء معصومون من الكبائر دون الصغائر، فجوزوا وقوع الصغائر من الأنبياء مطلقا وهذا عليه ابن جرير 8 وابن قتيبة 9 وشيخ الإسلام 10 وابن فورك11 والجويني 12 من الأشاعرة
1 كما في شرح المواقف 8/265.
2 كما في شرح المواقف 8/265.
3 كما في شرح المواقف 8/265.
4 كما في شرح المواقف 8/265.
5 أصول الدين ص167.
6 شراح الفقه الأكبر حملوا كلام أبي حنيفة على أن الأنبياء معصومون من الصغائر سواء كانت عمدا أو سهوا وهذا خلاف ظاهر كلام أبي حنيفة حيث قال:"ولهم زلات وخطايا"فظاهر كلامه يدل على أن الأنبياء تصدر منهم الذنوب خطأ وإلا تناقض صدر كلام أبي حنيفة مع عجزه والله أعلم.
7 الفقه الأكبر ص303.
8 جامع البيان 12/191، 13/1، 16/224.
9 تأويل مشكل القرآن ص402.
10 مجموع الفتاوى 10/292-293.
11 الفصل 4/2.
12 شرح المقاصد 5/51 عنه.