فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 276

أي: أحد. وذهب بعض النحويين إلى أنه يجوز أن تكون زائدةً في الواجب، ويستدلّ بقوله تعالى: {وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} 1 /أي سيئاتكم/2 فـ"مِنْ"زائدة بقوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} 3 و"مِنْ"زائدة، وما استدل به لا حُجَّة له فيه؛ لأنَّ من ليست زائدة، فأمَّا قوله تعالى: {وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} فـ"مِنْ"فيه للتبعيض لا زائدة؛ لأنه من الذنوب ما لا يُكفَّر بإبداء الصدقات، أو إخفائها، وإيتائها للفقراء، وهي مظالم العباد؛ وأما قوله تعالى: {يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} فـ"مِنْ"فيه -أيضًا- للتبعيض؛ لأنهم إنما أُمروا أن يغضوا أبصارهم عمَّا حرّم /الله/4 عليهم، لا عمّا أحلَّ لهم، فدل على أنها للتبعيض، وليست زائدةً.

وأما"إلى"فتكون على وجهين:

[وجها إلى]

أحدهما: أن تكون غايةً؛ كقولك:"سرت من الكوفة إلى البصرة".

والثاني: أن تكون بمعنى مع؛ كقوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} 5؛ أي: مع المرافق، ومع الكعبين.

[معنى في]

وأما"في"فمعناها الظرفية؛ كقولك:"زيد في الدار"، وقد يُتَّسع فيها، فيقال:"زيد ينظر في العلم".

[معنى اللام]

وأمَّا"اللام"فمعناها التخصيص والملك؛ كقولك:"المال لزيدٍ"؛ أي يختص به، ويملكه.

1 س: 2"البقرة، ن: 271، مد".

2 سقطت من"ط".

3 س: 24"النور، ن: 30، مد".

4 زيادة من"س".

5 س: 5"المائدة، ن: 6، مد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت