الصفحة 59 من 122

بآلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً سُورَةً"1."

وقوله:"سبحان ذي الجبروت والملكوت"أي: تَنَزَّه وتقدَّس،"والجبروت والملكوت"فَعَلُوت من الجبر والملك، كالرَّحَموت والرَّغَبوت والرَّهَبوت فَعَلُوتٌ من الرحمة والرغبة والرهبة، والعرب تقول:"رهبوت خير من رحموت"أي: أن ترهب خير من أن ترحم، فالجبروت والملكوت يتضمن من معاني أسماء الله وصفاته ما دل عليه معنى الملك الجبار2، قال الله تعالى في آخر سورة يس {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} 3.

وقوله:"والكبرياء والعظمة"أي: وذي الكبرياء والعظمة، وهما وصفان متقاربان خاصَّان بالله تعالى،

1 سنن أبي داود (رقم:873) ، وسنن النسائي (رقم:1120) ، وصحَّحه الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح أبي داود (رقم:776) .

2 انظر الرد على المنطقيين لابن تيمية (ص:196) .

3 سورة: يس، الآية (83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت