الصفحة 12 من 122

وقد سئل الإمام الشيخُ عبد العزيز بنُ باز ـ رحمه الله ـ عن حكمِ مَن ترك التسمية في الوضوء ناسيًا، فقال:"قد ذهب جمهورُ أهل العلم إلى صحَّة الوضوء بدون تسمية، وذهب بعضُ أهل العلم إلى وجوب التسمية مع العلم والذِّكر، لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:"لا وضوء لمن لَم يذكر اسمَ الله عليه"، لكنْ مَن تركها ناسيًا أو جاهلًا فوضوءه صحيح، وليس عليه إعادتُه ولو قلنا بوجوب التسمية؛ لأنَّه معذورٌ بالجهل والنسيان، والحُجَّة في ذلك قوله تعالى: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} 1، وقد صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ الله سبحانه قد استجاب هذا الدعاءَ، وبذلك تعلم أنَّك إذا نسيتَ التسميةَ في أولِ الوضوء، ثم ذكرتها في أثنائه فإنَّك تُسَمِّي، وليس"

1 سورة: البقرة، الآية (286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت