الصفحة 9 من 95

الشجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك"1."

[20] وفي رواية:"يكون بعدي أئمة، لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس"قال: قلت: كيف أصنع يا رسول إن أدركت ذلك؟ قال:"تسمع وتطيع، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع"2.

[21] ولمسلم:"إن كان لله خليفة في الأرض، فضرب على ظهرك، وأخذ مالك، فأطعه، وإلا فمت وأنت عاض بجذل شجرة"قلت: ماذا؟ قال:"ثم يخرج الدجال معه نهر ونار3، فمن وقع في ناره، وجب أجره4، وحط وزره، ومن وقع في نهره، وجب وزره وحط أجره"5 قلت: ثم ماذا؟ قال:"هي قيام الساعة"6.

1 صحيح البخاري بشرح الفتح -ج13 كتاب الفتن- ص35.

ومسلم بشرح النووي-ج12 كتاب الأمارة باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ص236.

2 صحيح مسلم بشرح النووي -ج12 كتاب الإمارة -ص138.

3 أي نهر ماء وخندق نار، قيل إنهما على وجه التخيل من طريق السحر. وقيل ماؤه في الحقيقة نار، وناره ماء.

4 أي ثبت وتحقق أجر الواقع.

5 أي بطل عمله السابق.

6 أخرجه أبو داود ج11 من عون المعبود- كتاب الفتن والملاحم- باب ذكر الفتن ودلائلها ص313.

ومعنى الحديث: إذا لم يكن في الأرض خليفة، فعليك بالعزلة والصبر على تحمل شدة الزمان، وعض أصل الشجرة: كناية عن مكابدة المشقة كقولهم: فلان يعض الحجارة من شدة الألم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت