الصفحة 8 من 95

عليها دعاة1 على أبواب النار2 فإن مت يا حذيفة، وأنت عاض على جذل 3 خير لك من أن تتبع أحدًا منهم"4."

[19] ولهما: عن أبي إدريس الخولاني: أنه سمع حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد الخير شر؟ قال:"نعم"، فقلت: هل بعد هذا الشر من خير؟ قال:"نعم، وفيه دخن"5، قال: قلت: وما دخنه؟ قال:"قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي 6، تعرف منهم وتنكر"فقلت: هل بعد ذاك الخير من شر؟ قال:"نعم، فتنة عمياء، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها"فقلت يا رسول الله: صفهم لنا قال:"نعم قوم من جلدتنا 7، ويتكلمون بألسنتنا"فقلت: يا رسول الله: وما تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال:"تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال:"فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض 8 على أصل"

= أن يسمع فيه كلمة الحق أو النصيحة.

1 عليها دعاة: أي جماعة قائمة بأمرها وداعية الناس إلى قبولها.

2 على أبواب النار: أي كائنون على شفا جرف من النار، يدعون الخلق إليها حتى يتفقوا على الدخول فيها

3 على جذل: أي على أصل شجرة.

4 عون المعبود بشرح سنن أبي داود -ج11 كتاب الفتن - باب ذكر الفتنة ودلائلها ص316. ومسند الإمام أحمد ج5/ص386.

5 الدخن: هو الحقد، وقيل: الدغل، وقيل: فساد القلب.

6 الهدي: الهيئة والسيرة والطريقة.

7 أي من قومنا ومن أهل لساننا وملتنا.

8 أي ولو كان الاعتزال بالعض، فلا تعدل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت