عليه وسلّم - مَجْلِسًا أَنْبَأَ1 فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ - فقال وهو يَعُدُّ الْفِتَنَ:"مِنْهَا2 ثَلاَثٌ لا يَكَدنَ يَذَرْنَ شَيْئًا. وَمِنْهَا فِتَنٌ كِرَيَاحِ الصَّيْفِ: مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ".
قال حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُم غَيْرِي.
(50) ولأبِي داود3: عن ابن عمر. قال: كنّا قعودًا عند رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم - فذكر:"الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِيهَا4، حتّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَسِ"5.
فقال قائلٌ: يا رسولَ الله وما فِتْنَةُ الأحلاس؟
فقال:
1 في صحيح مسلم:"وهو يحدث مجلسًا أنا فيه".
2 في صحيح مسلم:"منهن"، بدل منها في الموضعين الأولين.
وهذا الحديث ذكر أولًا تحت رقم 10 - مع اختصار هنا.
3 عون المعبود شرح سنن أبي داود ج 11 - كتاب الفتن - باب ذكر الفتن ودلائلها ص 308.
4 في السنن:"فأكثر في ذكرها".
5"الأحلاس"، قال في النهاية: الأحلاس: جمع حلس. وهو: الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب. شبهها به للزومها ودوامها. قال الخطابي: إنّما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها، أو لسواد لونها وظلمتها.