(48) قال1: والله ما أَدْرِي: أَنَسِيَ أَصْحَابِي، أَمْ تَنَاسَوهُ؟ 2،والله ما تَرَكَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - مِن قَائِدِ فِتْنَةٍ3 إِلَى أَنْ تَنْقَضِي الدّنْيا، يَبْلُغُ مَنْ مَعَهُ ثَلاَثُمَائةٍ فَصَاعِدًا، إلاّ قَدْ سَمَّاهُ لَنَا: باسْمِهِ واسْمِ أَبِيهِ واسْمِ قَبِيلَتِهِ.
(49) وَلَهُ4: عنه. قال: حدّثنا رسولُ الله - صلّى الله
1 القائل: حذيفة بن اليمان - وما ذكر بعد: إنّما هو بدء حديث آخر.
أخرجه أبو داود ج11 من شرح عون المعبود - كتاب الفتن والملاحم - باب ذكر الفتن ودلائلها ص: 306.
2 في سنن أبي داود:"أم تناسوا"، بدون الهاء.
3"قائد فتنة"أي: داعي ضلالة، وباعث بدعة: يأمر الناس بالبدع، ويدعوهم إليها ويحارب المسلمين.
ومعنى الحديث: أنّه صلى الله عليه وسلّم - ذكر لنا القائدين للفتنة، الذين يبلغ أتباع كل منهم ثلاثمائة فصاعدا، باسمه ونسبه وقبيلته - دون غيرهم. وفي الحديث: كمال علم النبي - صلى الله عليه وسلّم -، وكمال شفقته على أمّته.
4 صحيح مسلم بشرح النّووي ج18، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب إخبار النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فيما يكون إلى قيام السّاعة، ص: 15. والضّمير في عنه؛ لحذيفة.