فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 3875

فَأَخَذَ عَلِيّ بِيَدِهِ، وَاحْتَضَنَهُ طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ اللهِ، وَكَانَ الذِي تَوَلَّى أَذَاهُ ? عَمْرُو بن قَمِئَة، وَعُتْبَة بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقِيلَ: إِنَّ الذِي شَجَّهُ عَبْدُ اللهِ بنُ شِهَابٍ الزُّهْرِي عَمُّ مُحَمَّد بن مُسْلِم بن شِهَابِ الزَّهْرِي، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَفَعَ اللِّوَاءَ إِلى عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ وَنَشَبَتْ حَلْقَتَانِ مِنْ حَلَقِ الْمَغْفَرِ فِي وَجْهِهِ، فَانْتَزَعَهُمَا أَبُو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ، وَعَضَّ عَلَيْهِمَا حَتَّى سَقَطَتْ ثَنيَّتَاهُ مِنْ شِدَّةِ غَوْصِهِمَا فِي وَجْهِهِ ?.

اللَّهُمَّ انْظِمْنَا فِي سِلْكِ الْفَائِزِينَ بِرَضْوَانِكَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ الذِينَ أَعْدَدْتَ لَهُمْ فَسِيحَ جِنَانِكَ، وَأَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِكَ فِي دَارِ أَمَانِكَ وَعَافِنَا يَا مَوْلانَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ جَمِيعِ الْبَلايَا وَأَجْزِلْ لَنَا مِنْ مَوَاهِبِ فَضْلِكَ وَهِبَاتِكَ وَمَتِّعْنَا بِالنَّظَرِ إِلى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ مَعَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

وَقَدْ أَبْلَى النَّفَرُ الذِينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ? فِي الدِّفَاعِ عَنْهُ أَحْسَنَ الْبَلاءَ وَامْتَازَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ فِي دِفَاعِهِ بِالصِّدْقِ وَالشَّجَاعَةِ، فَقَدْ قَاتَلَ طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ اللهِ عَنْهُ قِتَالًا شَدِيدًا، وَصَارَ يَذُودُ عَنْهُ بِالسَّيْفِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَيَدُورُ حَوْلَهُ يُتَرِّسُ بِنَفْسِهِ دُونَهُ، وَالسِّيُوفُ تَغْشَاهُ، وَالنَّبْلُ يَأْتِيهِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ.

شِعْرًا: ... كَفَانِي فَخْرًا أَنْ أَمُوتَ مُجَاهِدًا ... وَحُبُّ إِلَهِي قَائِدِي مُنْذُ نَشْأَتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت