عُذْرٍ، أَوْ يَقُولُ لِمُسْلِمٍ يَا كَافِرُ، أَوْ يَا عَدُوَّ اللهِ، أَوْ يَسُبُّ الدَّهْرَ، أَوْ يَعْصِرُ العِنَبَ لِلْخَمْرِ، أَوْ يَزْرَعُ الدُّخَانَ، أَوْ يَبِيعُه أَوْ يُوَرِّدُهُ، أَوْ يَحْلِقُ لِحَى المُسْلِمِينَ، أَوْ يُسَاعِدُهُم عَلَى التَّشَبُّهِ بِأَعْدَاءِ اللهِ بِتَصليحِ خَنَافِسِهِم وَجُعْلانِهِم وَتَوَإلياتِهم، وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ يُقَامِرُ، أَوْ يَشْهَدُ بِالرِّبَا أَوْ يُوَكِّلُهُ أَوْ يَكْتُبُهُ، أَوْ يَمْنَعُ ابْنَ السَّبِيلِ عَنْ فَضْلٍ مَا، أَوْ يَمُنُّ بِالعَطَاءِ، أَوْ يُسْبِلُ وَيَجُرُّ ثِيَابَهُ خُيَلاءً، أَوْ يَجُورُ في الحُكْمِ، أَوْ يُحْدِثُ فِي الدِّينِ، أَوْ يُؤْوِي مُحْدِثًا، أَوْ يَتَكَبَّرُ، أَوْ يَخْتَالُ فِي مَشْيَتِهِ، أَوْ يَعْتَادُ الكَذِبَ، أَوْ يَكْذِبُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، أَوْ يَسْتَمِعُ لِمَنْ يَكْرَهُونَ سَمَاعَهُ، أَوْ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ، أَوْ يَغُلُّ مِنَ الغَنِيمَةِ، أَوْ يَقْتُلُ نَفْسَهُ، أَوْ يَقْتُلُ ذِمِيًّا، أَوْ يَأْكُلُ الحَرَامَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، أَوْ سُخْرِيَةٌ وَاسْتِهْزَاءٌ بِمُسْلِمٍ، أَوْ تَعَلُّمُ العِلْمَ لِغَيْرِ وَجَهِ اللهِ، أَوْ يُفَسِّرُ القُرْآنَ بِرَأْيِهِ، أَوْ يَكْتُمُ عِلْمًا شَرْعِيًا مَعَ تَعَيُّنِ الجَوَابِ عَلَيْهِ، أَوْ مِرَاءٌ فِي القُرْآنِ، أَوْ مُرُورٌ بَيْنَ يَدَيْ مُصَلِّ، أَوْ يَسْتَدِينَ وَلا يُرِيدُ الوَفَاءَ، أَوْ يُحَلِّلَ المَرْأَةَ لِغَيْرِهِ، أَوْ تُحَلَّلَ لَهُ، أَوْ إِفْشَاءُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ السِّرِّ الذِي بَيْنَهُمَا، أَوْ يَجْعَلُ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ كُفَارًا لِخَدَّامِينَ وَمُرَبِّينَ وَسَوَّاقِينَ وَطَبَّاخِينَ وَخَيَّاطِينَ رِجَالًا وَنِسَاءً أَوْ يَتَسَّبَبْ لإِتْيَانِهم لِبَلادِ المُسْلِمِين.
وذُقْتُ مَرَارَتَ الأَشَيَاطُرًا ... فَمَا طَعْمٌ أَمَرَّ مِنَ المَعَاصِي
وَنَحُْ هَذِهِ المَعَاصِي، وَرُبَّمَا خَرَجَ مِنْ صَحِيفَةِ الإِنْسَانِ مَعْصِيَة يَظُنُّهَا سَهْلَةٌ وَهِي عِنْدَ اللهِ عَظِيمَةٌ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ العَبْدَ لِيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ» وَرُبَّمَا عَمَلَ أَعْمَالًا ظَنَّهَا حَسَنَاتٍ فَتَبْدُوا يَوْمَ القِيَامَةِ سِيِّئَاتٍ بِسَبَبِ رِيَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ.
وَمَا أَدْرِي وَإِنْ أَمَّلْتُ عُمْرًا ... لَعَلِّي حَينَ أُصْبِحُ لَسْتُ أُمْسِي
وَلِلدُّنْيَا وَسَاكِنهَا سُيُولٌ ... وَأَنْتَ عَلَى مَدَارِجِهنَّ مُرْسِيْ