الصفحة 83 من 733

وما أقبح التفريط في زمن الصبا ... فيكف به والشيب في الرأس شاعل )

( ترحل من الدنيا بزاد من التقى ... فعمرك أيام تعد قلائل

وقال آخر:-

من كان يعلم أن الموت يدركه ... والقبر مسكنه والبعث يخرجه )

( وأنه بين جنات مزخرفة ... يوم القيامة أو نار ستنضجه )

( فكل شيء سوى التقوى به سمج ... ومن أقام عليه منه أسمجه )

( ترى الذي اتخذ الدنيا له وطنا ... لم يدر أن المنايا سوف تزعجه

وقال آخر:-

فأحسن إن أوتيت جاهًا فإنه سحابة صيفٍ عن قليلٍ تنقشع ُ

وكن شافعًا ما كنت في الدهر قادرا وخير زمانِِ المرء ما فيه يشفع ُ

وقال آخر:-

يا غافلًا عن ساعة مقرونة بنوادب وصوارخ وثواكل

قدِّم لنفسك قبل موتك صالحًا فالموت أسرع من نزول الهاطل

حتّام سمعُك لا يعي لمذكر وصميم قلبك لا يلين لعاذل

تبغي من الدنيا الكثيرَ وإنما يكفيك من دنياك زاد الراحل

آي الكتاب تهزُّ سمعك دائمًا وتصم عنها معرضًا كالغافل

كم للإله عليك من نعم ترى ومواهب وفوائد وفواضل

كم قد أنالك من موانح طوله فاسأله عفوًا فهو غوث السائل

وقال آخر:-

يا متعب الجسم كم تشقى لراحته ... أتعبت جسمك فيما فيه خسران

أقبل على الروح واستكمل فضائلها ... فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

يا عامرًا لخراب الدار مجتهدًا ... بالله هل لخراب الدار عمران

وللشريف الرضي:

تفوز بنا المنون وتستبد

ويأخذنا الزمان ولا يَرُد

وانظر ماضيًا في أثر ماضٍ

لقد أيقنتُ أن الأمر جد

رويدًا بالفرار من المنايا

فليس يفوتها الساري المُجِدُّ

فأين ملوكنا الماضون قِدمًا

أعدوا للنوائب واستعدوا

أعارهم الزمانُ نعيم عيش

فيا سرعان ما استلبوا وردوا

هم فرطٌ لنا في كل يوم

نمدهمُ وإن لم يستمدو

وقال آخر:-

فيا ساهيًا في غمرة الجهل والهوى صريع الأماني عن قليل ستندم

أَفِقْ قد دنا الموت الذي ليس بعده سوى جنة أو حر نار تَضَّرم

وتشهد أعضاء المسيء بما جنى كذاك على فِيهِ المهيمن يختم

فحيَّ على جنات عدن فإنها منازلنا الأولى وفيها المخيَّم

وحيَّ على روضاتها وخيامها وحيَّ على عيشٍ بها ليس يُسْأَم

91)التقوى:-

يقول الشاعر:-

لا تقل أصلي وفصلي يا فتى إنما أصل الفتى ما قد حصل

ليس من يقطع طرقًا بطلًا إنما من يتقي الله البطل

وقال ابن المعتمر:

خلّ الذنوبَ صغيرها وكبيرها فهو التُّقى

واصنع كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرنّ صغيرة إن الجبال من الحصى

وقال آخر:-

من يتق الله يحمد في عواقبه

ويكفه شر منعزواو من هانوا

من استجار بغير الله في فزع

فإن ناصره عجز وخذلان

فالزم يديك بحبل الله معتصما

فإنه الركن إن خانتك أركان .

وقال آخر:

من عامل الله بتقواه ... وكان في الخلوات يخشاه

سقاه كأس من لذيذ المنى ... يغنيه عن لذة دنياه

وقال آخر:-

عليك بتقوى الله في كل أمره تجد غُبَّه يوم الحساب المطوَّلِ

ألا إن تقوى الله خير مغبةٍ وأفضل زاد الطاعن المترحَّلِ

وقال آخر:-

تزود من التقوى فإنك راحل وسارع الى الخيرات فيمن يسارعُ

فما المال والاهلون إلا ودائع ولا بد يومًا أن تُرد الودائع

وقال آخر:-

ولست أرى السعادة جمع مال ٍ ولكن التقي هو السعيد ُ

وتقوى الله خير الزاد ذخرًا وعند الله للأتقى مزيد

وقال آخر:-

إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى

ولاقيت يوم الحشر من قد تزودا

ندمت على أن لا تكون كمثله

وأنك لم تُرصد كما كان أرصدا

وقال آخر:-

تزود من التقوى فإنك لا تدري إذا جن ليلٌ هل تعيش الى الفجرِ

فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكًا وقد نُسجت أكفانه وهو لا يدري

وكم من عروسٍ زينوها لزوجها وقد قُبضت أرواحهم ليلة القدر

ِوكم من صحيحٍ مات من غير علَّةٍ وكم من سقيمٍ عاش حينًا من الدهر

وقال آخر:-

تجهز إلى الأجداث ويحك والرمس

جهازًا من التقوى لا طول ما حبس

فإنك ما تدري إذا كنت مصبحًا

بأحسن ما ترجو لعلك لا تمسي

سأتعب نفسي أو أصادف راحة

فإن هوان النفس أكرم للنفس

وازهد في الدنيا فإن مقيمها

كظاعنها ما أشبه اليوم بالأمس

وقال آخر:-

ألا إن تقوى الله خير مغبة ... وأفضل زاد الطاعن المترحل

92)الايمان:-

الايمان إذا ضاع فلا أمان ُ ولا دنيا لمن لم يحي دينا

ومن رضي الحياة بغير دين ٍ فقد جعل الفناء لها قرينا

وقال آخر:-

إذا المرء لم يلبس ثيابًا من التُّقى تقلَّب عُريانًا ولو كان كاسيا

وخير لباس المرء طاعة ربه ولا خير فيمن كان لله عاصيا

وقال آخر:-

تَمَتَّعْ مِنْ الايَّامِ إنْ كُنْت حَازِمًا فَإِنَّك مِنْهَا بَيْنَ نَاهٍ وَآمِرِ

إذَا أَبْقَتْ الدُّنْيَا عَلَى الْمَرْءِ دِينَهُ فَمَا فَاتَهُ مِنْهَا فَلَيْسَ بِضَائِر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت