الصفحة 82 من 733

وسل من ربك التوفيق فيها ... ... وأخلص في السؤال إذا سألتا

وناد إذا سجدت له اعترافا ... ... بما نادا ذو النون ابن متى

ولازم بابه قرعا عساه ... ... سيفتح بابه لك إن قرعتا

وأكثر ذكره في الأرض دأبا ... ... لتُذكر في السماء إذا ذكرتا

ولا تقل الصبا فيه امتهال ... ونكر كم صغير قد دفنتا

وقال آخر:-

يا ساهيا يا غافلًا عما يراد له ... حان الرحيل فما أعددت من زاد

تضن أنك تبقى سرمدا أبدًا ... هيهات أنت غدا فيمن غدا غادي

مالي سوى أنني أرجو الإله لما ... أهمني فهو أرجو يوم ميعاد

وقال آخر:-

إذا هبت رياحك فاغتنمها فإن لكل خافقة سكون

ولا تغفل عن الإحسان فيها فلا تدري السكون متى يكون

وإن درت نياقك فاحتلبهافلا تدري الفصيل لم يكون

وقال آخر:-

يا من يعد غدًا لتوبته

أعلى يقين من بلوغ غد

المرء في زلل على أمل

ومنية الإنسان بالرصد

أيام عمرك كلها عدد

ولعل يومك آخر العدد

وقال آخر:-

وكل امرىء يوما سيعرف سعيه ... إذا حصلت عند الإله الحصائل

وقال آخر:-

أترجُ أن تكونَ وأنت شيخٌ كما قد كنتَ أيامَ الشبابِ

لقد خدعتك نفسُك ليسَ ثوبٌ.... دريس كالجديدِ من الثيابِ

وقال آخر:-

يا غاديًا في غفلة ورائحا

إلى متى تستحسن القبائحا

وكم إلى كم لا تخاف موقفا

يستنطق اللهُ به الجوارحا

يا عجبًا منك وأنت مبصر

كيف تجنبت الطريقَ الواضحا

كيف تكون حين تقرأ في غد

صحيفة قد حوت الفضائحا

وكيف ترضى أن تكون خاسرًا

يوم يفوز من يكون رابحا

وقال آخر:-

لعمرك ما الأيام إلا معارة ... فما استطعت من معروفها فتزود

متى يبلغ البنيان يوما تمامه ... إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

وقال آخر:-

نخطو وما خطونا إلا إلى الأجل

وننقضي وكأن العمر لم يطل

والعيش يوذِننا بالموت أوله

ونحن نرغب في الأيام والدول

يأتي الحمام فينسى المرء منيته

ونستقر وقد أمسكن بالطول

وقال آخر:-

أعماركم تمضى بسوف وربما *** لا تغنمون سوى عسى ولعلما

فاقضوا مشاربكم عجالى إنما *** أعماركم سِفْر من الأسفار

وتراكضوا خيل الشباب وبادروا *** أن تُسْترد فإنهن عوارِ

وقال آخر:-

إذا هبت رياحك فاغتمنها *** فإن لكل خافقة سكونًا

ولا تغفل عن الإحسان فيها *** فلا تدرى السكون متى يكون

وقال آخر:-

ستندم أن رحلت بغير زاد *** وتشقى إذ يناديك المنادي

فما لك ليس يعمل فيك وعظ *** ولا زجر كأنك من جمادي

فتب عما جنيت وأنت حي *** وكن متيقظا قبل الرقاد

أترضى أن تكون رفيق قوم *** لهم زاد وأنت بغير زاد

وقال آخر:-

مضى امسك الماضي عليك معدلًا *** وأعقبه يوم عليك جديد

فإن كنت بالأمس اقترفت إساءة *** فبادر بإحسان وأنت حميد

ولا تبق فعل الصالحات إلى غد *** لعل غدًا يأتي وأنت فقيد

قم يا حبيبي قد دنا الموعد

وخذ من الليل وساعاته

حظًا إذا ما هجع الرقد

من نام حتى ينقضي ليله

لم يبلغ المنزل أو يجهد

قل لذوي الألباب أهل التقى

قنطرة الأرض لكم موعد

وقال آخر:-

مضى أمسك الماضي شهيدًا معدلا

واتبعه يوم عليك شهيد

فإن تك بالأمس اقترفت إساءة

فبادر بإحسان وأنت حميد

ولا تبق فعل الصالحات إلى غد

لعل غدًا يأتي وأنت فقيد

إذا ما المنايا أخطأتك وصادفت

حميمك فاعلم أنها ستعود

وقال آخر:-

أيا من يَدَّعِ الفهم

تعب الذنب والذنب

أما بان لك العيب؟ ... إلى كم يا أخى الوهم

وتخطئ الخطأ الجم

أما أنذرك الشيب

وما في نصحه ريب

أما أسمعك الصوت

أما تخشى من الفَوْت

فكم تسير في الهوى

كأنى بك تنحط

وقد أسلمك الرهط

هناك الجسم ممدود

إلى أن ينخر العود

فزود نفسك الخير

وهيأ مركب السير

بذا أوصيك يا صاح

فطوبى لفتى راح ... أما نادى بك الموت

فتحتاط وتهتم

وتختال من الزهو

إلى اللحد وتنغط

إلى أضيق من سم

ليستأكله الدود

فيمسى العظم قد رم

ودع ما يعقب الضير

وخاف من لجة اليم

وقد بحتك من باح

بقرآن الرب يهتم

وبآداب محمد يأتم

وقال آخر:-

أهل القبور أحبتِي بعد الجذالة و السرور

بعد الغَضارة و النضارة و التنعّم و الحُبور

بعد الحِسان المؤنسات و بعد ربّات الخدور

أصبحتم تحت الثرى بين الصفائح و الصخور

وللمتنبئ:

إلى كم ذا التواني في التواني؟

وكم هذا التمادي في التمادي؟

وما ماضي الشباب بمستردٍّ

ولا يومٌ يمر بمستعار

متى لحظتْ بياض الشيب عيني

فقد وجدته منها في السواد

متى ما ازددت من بعد التناهي

فقد وقع انتفاضي في ازدياد

وقال عبد الله بن المعتز

( نسير إلى الآجال في كل ساعة ... فأيامنا تطوى وهن مراحل )

( ولم أر مثل الموت حتى كأنه ... إذا ما تخطته الأماني باطل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت