لو كنت تدري ما تلاقي غدا ... لذبت من فيض البكاء والعويل
فاخلص التوبة تحظى بها ... فما بقي في العمر إلا القليل
ولا تنم إن كنت ذا غبطة ... فإن قدامك نوم طويل
85)رمضان وفراقه:-
فيا عين جودى بالدمع من أسف على فراق ليالى ذات أنوارِ
على ليالى لشهر الصوم ما جعلت إلا لتمحيص آثام وأوزارِ
ما كان أحسننا والشمل مجتمع منا المصلى و منا القانط القارى
فابكوا على ما مضى في الشهر و اغتنموا ما قد بقى إخوانى من فضل أعمارى
86)اليوم الاخر:-
يقول الشاعر:-
مثل وقوفك يوم العرض عريانا مستوحشًا قلق الأحشاء حيراناَ
النار تلهب من غيظٍ ومن حنقٍ على العصاةِ ورب العرش غَضباناَ
اقرأ كتابك يا عبدُ على مَهَل فهل ترى فيه حرفًا غير ما كانا
فلما قرأت ولم تنكر قراءته إقرار من عرف الأشياء عرفانا
نادى الجليل خذوه يا ملائكتى وامضوا بعبدٍ عصا للنار عطشانا
المشركون غدًا في النار يلتهبوا والمؤمنون بدار الخلد سكانا
وقال آخر:
مثل لنفسك أيها المغرور
إذا كورت شمس النهار وأُدْنِيَت
وإذا النجوم تساقطت وتناثرت
وإذا الجبال تقلعت بأصولها
وإذا العشار تعطلت وتخربت
وإذاالوحوش لدىالقيامة أحشرت
وإذا الجليل طوى السماء بيمينه
وإذاالصحائف نشرت وتطايرت
وإذا الجنين بأمه متعلق يخشى
هذا بلا ذنب يخاف جناية
وإذا الجحيم تسعرت نيرانها
وإذا الجنان تزخرفت وتطيبت ... يومالقيامةوالسماءتمور
حتى على رأس العباد تسير
وتبدلت بعد الضياء كدور
فرأيتها مثل السحاب تسير
خلت الديار فما بها معمور
وتقول للأفلاك أين نسير
طَىَّ السجل كتابه المنشور
وتهتكت للعالمين ستور
القصاص وقلبه مذعور
كيف المصر على الذنوب دهور
ولها على أهل الذنوب زفير
لفتى على طول البلاء صبور
وقال آخر:
غدًا توفى النفوس ما كسبت
ويحصد الزارعون ما زرعوا
إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم
وإن أساءوا فبئس ما صنعوا
87)النار:-
أخاف وراء القر إن لم يعافني أشد من القبر التهابا واضيقا
إذا جاءني يوم القيامة قائدٌ عنيفٌ وسوَّاقٌ يسوق الفرزدقا
لقد خاب من أولاد آدم من مشى الى النار مغلول القلادة أزرقا
يُساق الى نار الجحيم مسربلا سرابيل قطرانلباسا مُحرقا
إذا شربوا فيها الصديد رأيتهم يذوبون من حر الصديد تمزَّقا
وقال آخر:
لو أبصرت عيناك أهل الشقا سِيقوا الى النار قد أُحرقوا
يصلونها حين عصوا ربهم وخالفوا الرسل وما صدَّقوا
تقول أُخراهم لأولاهم في لجج المُهل وقد أُغرقوا
قد كنتم حُذرتم حرَّها لكن من النيرلن لم يتفرقوا
وقيل للنيران أن أحرقي وقيل للخُزان أن أطبقوا
وقال آخر:
إذا برزت ليوم العرض نار لها المناس الوقود مع الحجارة
يفر المرء حقا من أخيه ويُنكر في المعاد من استزاره
فلا الخل الحميم يُغيث خلًا ولا الجار المجير يُجير جاره
إذا جاء الجليل لفصل حكمٍٍ ونُشرت الصحائف مستطارة
فيفتضح المسيء بقبح فعله ومن يك مُحسنًا فله البشارة
وقال آخر:
لو يعلم الخلق ما يراد بهم ... وأيما مورد غدا يردوا
ما استعذبوا لذة الحياة ولا ... طاب لهم عيشهم ولا رقدوا
خوفا من العرض والصراط على ... نار تلظي وحرها يقد
89)الخطبة والزواج:-
إذا تزوجت فكن حاذقًا وأسأل عن الغصن وعن منبته
وقال آخر:-
وأول خبث المرء خُبث تُرابه وأول خبث القوم خبث المناكح
وقال آخر:-
صفات من يُستحبُّ الشرع خطبتها جَلَوتها لأولي الأباب مختصرًا
صبيَّةٌ ذات دينٍ زانه أدبٌ بكرٌ ولو حكت في نفسها القمرا
غريبةٌ لم تكن من أهل خاطبها تلك الصفات التي أجلو لمن نظرا
90)المسارعة في الخيرات:-
إن لله عبادًا فطنا ... طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا ... أنها ليست لِحَىٍّ وطنًا
جعلوها لُجَّة واتخذوا ... صالح الأعمال فيها سُفْنا
وقال آخر:-
الأمرُ جدُ وهو غيرُ مزاح فأعمل لنفسك صالحا ياصاح
كيف البقاءُ مع اختلافِ طبائعٍ وكرورُ ليلٍ دائمٍ وصباح
تجري بنا الدنيا على خطرٍ كما تجري عليه سفينةُ الملاح
تجري بنا في لجِ بحرٍ ماله من ساحلٍ أبدا ولا ضحضاح
وقال آخر:-
يا ابن سبعين وعشر وثمان كاملات غرضًا للموت مشغولًا ببث القنوات
وَيْكَ لا تعلم ما تُلقى به بعد الممات من صغارٍ موبقات وكبارٍ مهلكات
يا بن من قد مات من آبائه والأمهات هل ترى من خالد من بين أهل الشهوات
إن من يبتاع بالدين خسيس الشهوات لغبي الرأي محفوف بطول الحسرات
وقال آخر:-
فصاحة سحبانٍ وخط ابن مقلة وحكمة لقمانٍ وزهد ابن أدهمِ
إذا اجتمعت في المرء والمرء مفلس ونوديْ عليه لا يباع بدرهمِ
وقال آخر:-
ركضًا الى الله بغير زاد ٍ إلا التقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد وكل زادٍ عرضة للنفاد ِ
غير التقى والبر والرشاد
وقال آخر:-