الصفحة 6 من 79

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {فَأَمَّا مَن طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 37 - 41] .

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم, وبهدي محمد صلى الله عليه وسلم, أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ وخطيئةٍ, فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله يُحِقُّ الحق, ويُبطِلُ الباطل, أحمده سبحانه وأشكره, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, قامَت على وحدانيته البراهين والدلائل, وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله, عظيم المقام, وشريف الشمائل, صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأطهار وأصحابه الأماثل, والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن من كان بالله أعرف كان منه أخوَف, وملائكة الرحمن هم أعرف بربهم, {يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] ، ورسل الله وأنبياؤه هم سادات الخاشعين, الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله, وكفى بالله وكيلًا.

ثم يأتي أهل العلم الربانيون, فهم أهل الخشية, {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} [فاطر: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت