عافانا الله وإياكم، لقد عاتب الله أقوامًا ممن جاءتهم الآيات والنُّذُر ثم لم يروا، ولم يستفيدوا، ولم يستيقظوا: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} [المؤمنون: 76] ، بل ألم يُخاطب الله نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ومعه الصفوة من الأمة حين حصل التقصير يوم أحد: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165] .
ألا فاتقوا الله - رحمكم الله -، وتوبوا إليه واستغفروه، وابتغوا مرضاته، واجتنبوا سخطه، وموجبات غضبه.
ثم صلُّوا وسلِّموا على الرحمة المُهْداة، والنعمة المُسْداة نبيكم محمدٍ رسول الله؛ فقد أمركم بذلك ربكم في مُحكَم تنزيله، فقال - وهو الصادق في قِيله - قولًا كريمًا: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .
اللهم صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ على عبدك ورسولك سيدنا ونبينا محمدٍ الحبيب المصطفى والنبي المجتبى، وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وارْضَ اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين - أبي بكرٍ وعمر وعثمان وعلي - وعن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وجودك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، واخذُلِ الطغاة والملاحدة وسائر أعداء الملة والدين.
اللهم آمِنّا في أوطاننا، اللهم آمِنّا في أوطاننا، وأصلِحْ أئمَّتَنا وولاة أمورنا، واجعل اللهم ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين.