الصفحة 14 من 33

والآذان والإقامة يربطان الحياة - في الأفراح والأتراح - بالعقيدة والدين، ليبقى الأهل أيضا في لحظات السعادة على صلة بالله تعالى وتذكر له، ويقولوا {فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] .

{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الأحقاف: 15] .

الأدب الثاني: حسن اختيار الاسم

وهذا من مسئولية الوالدين، لما ورد في الأحاديث الشريفة الكثيرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( حق الولد على الوالد: أن يحسن اسمه، ويعلمه الكتابة، ويزوجه إذا بلغ ) ) [1] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالوا يا رسول الله قد علمنا ماحق الوالد فما حق الولد؟ قال: (( أن يحسن اسمه، ويحسن أدبه ) ) [2] .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغير الأسماء القبيحة التي كانت في الجاهلية إلى أسماء حسنة، وإن اختيار الاسم الحسن علامة بارزة في التربية الغير مباشرة، لأن كل شخص له من اسمه نصيب إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، بالإضافة إلى الأمور النفسية التي بينها علماء التربية عند المناداة باسم حسن أو قبيح وأثر ذلك على نفسية الطفل وعلاقته مع زملائه وأفراد مجتمعه.

الأدب الثالث: تكريم الطفل بالعقيقة

لإعلان السعادة والفرح والبشر بمقدم الطفل، وتكون العقيقة بذبح شاة أو أكثر عن المولود يوم أسبوعه، لإطعام الأهل والأقارب والجيران بهذه المناسبة السعيدة وتقديم الشكر لله تعالى على فضله ونعمه، وقال جمهور العلماء: العقيقة سنة.

3 -رعاية الطفل من الصغر

(1) رواه أبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة، والديلمي في مسند الفروس، (فيض القدير 3/ 394) .

(2) رواه البيهقي عن ابن عباس (فيض القدير 3/ 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت