التعليم، ورعاية الجيل الناشئ، وإعداده إعدادا صالحا بتثبيت العقيدة، واعتناق الفكر الإسلامي الصحيح لإزالة التناقض بين جيل الآباء والكهول وجيل الأطفال والشباب، وإلا كانت المسئولية كاملة وثقيلة على الأعناق التي تنوء بها الظهور، وتشيب لها الولدان.
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: (( فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سدى، فقد أساء إليه غاية الإساءة وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسنته فأضاعوهم صغارا، فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آبائهم كبارا كما عاتب بعضهم ولده على العقول، فقال الولد: يا أبت إنك عققتني صغيرا فعققتك كبيرا، وأضعتني وليدا فأضعتك شيخا ) ).
خامسا: مسئولية الوالدين عن تربية الأولاد:
الأطفال ثمرة من ثمار الزواج، وقد يكونون من أهم مقاصده وأهدافه، والأطفال أحد أركان الأسرة وعن طريقهم يتم بقاء النوع الإنساني والجنس البشري، وهم أعظم نعم الحياة وزينتها قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46] .
ويولد الطفل ضعيفا وعاجزا عجزا مطلقا، فلا حول له ولا قوة وشاءت الحكمة الإلهية أن يكون الإنسان أكثر المخلوقات حاجة لغيرة بعد الولادة ويحتاج إلى أطول فترة بين المخلوقات معتمدا على غيره، ومفتقرا للرعاية والعناية والحضانة وغيرها.
لذلك أناط الشرع الحكيم هذه المسئولية الخطيرة بالأبوين أولا، ثم بالمجتمع والدولة ثانيا، ووضح الشرع أحكاما متعددة للأطفال وأثبت لهم حقوقا كثيرة.
ولذلك جاء أحد الصحابة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال له: قد عرفنا حق الوالد على ولده، فما حق الولد على أبيه؟ )) كما سنذكره.
سادسا: منهج الإسلام في تربية الأولاد في البيت