الصفحة 3 من 12

حكم إخراج المنفعة بدلا عن زكاة المال[1]

أ. د. أحمد الحجي الكردي [2]

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد:

من المسلمات أن الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان) رواه البخاري ومسلم.

ومن المسلمات أيضا أن الزكاة لا تجب إلا على أغنياء المسلمين، تدفع إلى فقرائهم، لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) [3] ، ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم) [4] .

ومن المتفق عليه بين الفقهاء أن الزكاة لا تجب إلا في الأموال النامية حقيقة أو حكما، وهذه الأموال هي:

1)الذهب والفضة كيفما كانا، سبائك أو نقودا أو تبرا أو غير ذلك، ويلحق بها النقود والعملات بأنواعها، لأنها حلت محلها، وهذه الأموال تعد نامية حكما، سواء أعدت للتجارة فعلا أو لا.

2)عروض التجارة، وهي كل مال أعد للبيع والاسترباح من الأموال، بشروط معينة وأوصاف معينة، اتفق الفقهاء في بعضها واختلفوا في بعضها الآخر.

3)المواشي، والمتفق على وجوب الزكاة فيه منها بين الفقهاء هو: الغنم والماعز منها،

(1) بحث مقدم للمؤتمر الثامن عشر للزكاة الذي يقيمه بيت الزكاة في دولة الكويت.

(2) العنوان: الكويت: ص ب/13/الصفاة-الرمز البريدي 13001 - هاتف وفاكس المكتب 009652468395 - هاتف وفاكس المنزل 009655750153 [email protected]

(3) المعارج:24 - 25.

(4) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت