الصفحة 19 من 56

بطريق محرَّم.

3 -لا تنتهي ملكية الإنسان التامة على مِلكه بزمن معين، إلا بهلاكها، أو انتقال عينها للغير بطريق مشروع.

4 -لا ضمان على المالك ملكية تامة فيما لو أتلف ما يملك، بشرط ألا يكون ذلك سفهًا وتبذيرًا، وإلا عوقب تعزيرًا.

5 -لا تقبل ملكية الأعيانِ الإسقاطَ والتسييب، وتبقى ملكيته قائمة حتى تهلك، أو ينقلها للغير بطريق مشروع.

أما المِلك الناقص، وهو الذي يعبر عنه الفقهاء بالمِلك الضعيف: فهو مِلك الرقبة فقط، أو المنفعة فقط، أو الانتفاع فقط، أي: التي تُثبِتُ للإنسان حق التصرف في عين ما يملك دون منفعته، أو تُثبِتُ له حق التصرف في المنفعة دون العين. فهي على ذلك تنقسم إلى هذين القسمين [1] :

الأول: ملك العين بلا منفعته: فقد يملك الإنسان عينًا، لكنه لا يملك منفعتها، كما لو أوصى إنسان بمنفعة داره لزيدٍ لمدة معينة، ثم توفي صاحب الدار، فإن الورثة يملكون عين الدار، إلا أنهم لا يملكون منفعتها إلى انقضاء تلك المدة، وهو ما يمنعهم من التصرف بما يفوِّت منفعة الدار لزيدٍ، كهدم الدار مثلًا، مع العِلم بأن نفقات العين اللازمة لاستيفاء المنفعة؛ كفواتير الكهرباء والماء؛ تكون على مالك المنفعة، دون مالك العين.

الثاني: مِلك المنفعة بلا العين: وهو الغالب على صور المِلكية الناقصة؛ كعقد الإجارة والإعارة والوصية بالمنفعة والوقف، حيث إن الشخص يختص باستيفاء منافع هذه الأعيان، كما أنه يملك الحق بتمكين غيره من استيفاء تلك المنافع بعوض أو بغير عوض، دون أن يملك أعيان تلك المنافع التي هي في حقيقتها مِلك لغيره.

(1) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيب 351، 352، المنثور في القواعد 3/ 238، الأشباه والنظائر للسيوطي 353، حاشية ابن عابدين 6/ 694، بدائع الصنائع 7/ 386، كشاف القناع 4/ 375، الإنصاف 7/ 266 - 267، المدخل الفقهي العام 1/ 257 - 258، المدخل إلى فقه المعاملات المالية 123 - 125، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية 442 - 443، نظرية المنفعة في الفقه الإسلامي 79 - 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت