1.ليست ثمة مشكلة أو خلاف على السماح بالتبرع بالأعضاء إذا انتفى الضرر على المتبرع وانتفت شبهة التكسب.
2.ليس هناك ما يمنع من نقل الأعضاء شبه الحية من جثث المتوفين كقرنية العين وصمام الأورطى واستخراج منظمات القلب التى تم تركيبها في وقت سابق.
3.يجب ألا يكون هناك خلاف على نقل الأعضاء من مرضى موت المخ إذا تم تشخيصهم بدقة بتطبيق المعايير المشار إليها، إذ إن كل الحقائق العلمية تشير إلى التأثير السلبى الجسيم لوفاة جذع المخ على كل أجهزة الجسم بحيث يصبح إعلان وفاة جذع المخ بمثابة إعلان رسمى عن وفاة المريض، شريطة أن يتم هذا بالضوابط العلمية المقررة وبواسطة لجنة منتقاة من الأساتذة الثقات، هذه حقيقة علمية مؤكدة لا خلاف عليها .. ولكن تطبيقها في مصر قد تحيط به صعوبات علمية وحواجز نفسية تحد تلقائيًا من عمليات نقل الأعضاء من المتوفين.
4.هناك فرق واضح بين إنهاء حياة مريض ميئوس من شفائه (Euthanasia) ، وبين إعلان وفاته إذا حدثت، فالأولى تندرج تحت بند القتل فعلًا ولا نمارسها في مصر، ولم يحدث إطلاقًا أن قمت شخصيًّا أو قام أطبائى بنزع الأجهزة من مثل هذا المريض بل يترك للعلاج غير المكثف حتى النهاية.
5.تنبع أهمية صدور قانون إعلان الوفاة وفشل الأعضاء من إزالة آخر عقبة قد تصادر حرية الأطباء في تحديث المفاهيم الطبية المتعلقة بزرع الأعضاء، وتقبل الشعب المصرى لثقافة التبرع بالأعضاء، فلو حدث لا قدر الله أن رفض هذا القانون لتأخرت برامج زرع الأعضاء لعشرات السنين، ولتراجعت الريادة الطبية المصرية في ميدان آخر بعد أن تراجعت في شتى الميادين.
تعقيب: هذا ما قاله الدكتور شريف مختار- الأستاذ بجامعة القاهرة- وقد شرح رأيه المؤيد لقانون نزع الأعضاء بالضوابط والشروط التى وضعها سواء أكان النقل من حى أم ممن مات جذع مخه وإن بقيت فيه علامات الحياة من نبض القلب ووجود التنفس ودفء الجسم، وسيناقش الأطباء المعارضون هذا الرأى ويقدمون الأدلة التى يستندون إليها، دون تأثر بالخشية من تأخر الريادة الطبية المصرية وسبق دول عربية إلى مباشرة هذا النقل، فالحق أحق أن يتبع.
يقول الأطباء المعارضون لنقل الأعضاء من الأشخاص الذين يسمونهم موتى جذع المخ والتهجم عليهم مع بقاء نبض القلب ووجود التنفس ودفء الجسم، ويعتبرون ذلك اعتداء على شخص لازالت فيه الحياة، وهذه جريمة لها عقوبتها في الشرع والقانون، ويؤيدون رأيهم بما يأتى:
1.إن رسالة الطبيب التى تعتمد على تقديم الرعاية والعون الكامل للمريض للحفاظ على حياته في أحسن حال تتطلب منه أيضًا التيقن الكامل من موت أى إنسان بالتأكد من توقف جميع مظاهر الحياة في جسمه قبل إعلان وفاته.
2.إذا كنا قطعًا لا نعترض على توفير أفضل سبل الحياة طبيًّا لأى إنسان سواء بنقل الأعضاء أو غيره إلا أننا أيضًا لا نقر إنهاء حياة أى إنسان بدعوى أنه أصبح في حالة ميئوس منها.