الأمر يقتضي الفور وهو مذهب أحمد وأصحابه و المالكية وبعض الحنفية و بعض الشافعية و الأدلة على ذلك كثيرة منها:
1 -عموم المسارعة بالخيرات.
2 -الجواب: في صيغة افعل تدلل على الفور؛ لو أن سيدا قال لعبده: اسقني ماء فجاءه بالماء بعد أسبوع هل أدى ما عليه؟ الجواب: لا ولو عاقبه سيده لا يلام لأنه يُفهم من صيغة افعل الأمر على الفور وليس الأمر على التراخي ولو كان الأمر على الالامتناع. له حدا وغاية وهذه الغاية مجهولة لا نعلم نصا يحددها وهذا من مدعاة القول بالتكليف بالمجهول وهذا لا يصح عند المحققين من علماء الأصول.
3 -قول الله عز وجل لإبليس"ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك"فلو كان الأمر على التراخي لقال أسجد فيما بعد ولكنه عوقب بمجرد الامتناع.
4 -الإنسان طويل الأمل و التسويف عنده كثير فلو كانت الأوامر كلها على التراخي لكان هذا من مدعاة عدم الاستجابة و أن يفتح الشارع للمكلف أبوابا يستطيع من خلالها أن يتكاسل ويترك فعل المأمورات.
هل هناكنعم: من معرفة هذه المسألة؟ الجواب نعم:
فمثلا: رجل عنده مال بلغ النصاب وحال عليه الحول فيجب عليه أن يدفع الزكاة لمستحقيها فأخرجها على مهل وتراخى في تأديتها؛ على القول أن الأمر يقتضي الفور يأثم وعلى القول لا يقتضي الفور لا يأثم. وكذلالماتن: رجلا نذر طاعة وماطل في تأديتها مع استطاعته على تأديتها يأثم على القول بالفور ولا يأثم على القول بعدم الفور.
قال الماتن: والأمر بإيجاد الفعل ... الخ
مثلا: أصوليون: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وقالوا مالا يتم المندوب إلا به فهو مندوب وتوسع بعضهم وقال مالا يتم المشروع إلا به فهو مشروع.
مثلا: صلاة الجماعة واجبة ولا يتحصل هذا الواجب إلا بالسعي والمشي فيكون هذا السعي واجبا
القاعدة (مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب) يقسمونها العلماء إلى أقسام:
ما لا يتم الواجب إلا بها وهي ليست تحت القدرة: مثل زوال الشمس للصلاة وهذه ليست واجبة
لذا الماتن: هم: ما لا يتم الواجب المطلق إلا به فهو واجب بخلاف الواجب المعلق على شرط ليس تحت القدرة فليس بواجب والقاعدة (مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب) ليست صحيحة على الإطلاق فلا بد لها من قيد بل هناك مالا يتم الواجب إلا به ويقع تحت قدرة العبد والعبد مخير في أدائه مثل النصاب للزكاة فغير مطالب بتحصيله وتجميعه مع القدرة على ذلك كأن رجلا معه مالا كثيرا ولكن ينفق كثيرا ومن مثل ذلك الإقامة لوجوب الصيام فالإقامة مقدور عليها ولكن غير مطالب بتحصيلها؛ ولذا العلماء يفرقون بين قولهم (مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب) وقولهم (مالا يتم الوجوب إلا به فهو واجب) فالنصاب و الإقامة (لا يتم الوجوب) ولذا تكون القاعدة [مالا يتم الواجب المطلق إلا به فهو واجب ومالا يتم الوجوب إلا به فليس