وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (لما كان ليلة من الليالي قال -أي النبي(-:"يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي"، قلت:"والله إني أحب قربك، وأحب ما يسرك"، قالت: فقام فتطهر، ثم قام يصلي، قالت: فلم يزل يبكي حتى بلَّ حجره، قالت: وكان جالسًا فلم يزل يبكي( حتى بلَّ لحيته، قالت: ثم بكى حتى بلَّ الأرض، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال:"يا رسول الله تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟"قال:"أفلا أكون عبدًا شكورًا؟")
وكان يبكي عند القبور:
قال البراء بن عازب (: (بينما نحن مع رسول الله( إذ بصر بجماعة فقال:"علام اجتمع عليه هؤلاء؟"، قيل:"على قبر يحفرونه"، قال: ففزع رسول الله(، فبدر بين يدي أصحابه مسرعًا حتى انتهى إلى القبر فجثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بلَّ الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا، قال:(أي إخواني لمثل هذا فأعدوا) .
2.صحابة النبي( جملة:
كان الصحابة( بكائين من خشية الله، وقد تعلموا هذا الهدي من النبي(.
وعظهم رسول الله ذات يوم قائلًا: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا) فغطوا وجوههم يبكون ولهم خنين.
3.أبو بكر الصديق(:
اشتهر عنه البكاء في الصلاة حتى أن السيدة عائشة لما قال النبي (:(مروا أبا بكر فليصل بالناس) قالت: (إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس) .
4.عمر بن الخطاب(:
كان بكاؤه يسمع من آخر الصفوف، فقد قال عبد الله بن شداد: (سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف يقرأ (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ( [(86) سورة يوسف] ).
5.عثمان بن عفان(:
كان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: (تذكر الجنة والنار ولا تبكي، وتبكي من هذا؟) قال: (إن رسول الله( قال:"إن القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج فما بعده أشد منه") .
6.عبد الرحمن بن عوف(: