الله عليه (وسلم) كلمة وقلت أخرى. قال: رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : من مات يجعل لله ندًا دخل النار، وقلت: من مات لا يجعل لله ندًا دخل الجنة [1] . اهـ.
رواه أبو سلمة وعباس النرسي عن عبد الواحد نحوه. اهـ.
وروى هذا الحديث شعبة وأبو حمزة السكري وابن مسهر، عن الأعمش مثله [2] . اهـ. ورواه مغيرة بن مقسم وسيار عن عبد الله. اهـ.
7 - (72) أنبا محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي [3] ، ح/ وأنبا أحمد بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن حاتم، ثنا أبو عمر حفص بن عمر [4] قال: ثنا أبو عوانة [5] ، عن مغيرة [6] ، عن أبي وائل قال عبد الله: كلمتان سمعت إحداهما من رسول الله صلى الله عليه (وسلم) يقول:"من مات يشرك بالله شيئا دخل النار"، وأنا أقول من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة [7] . اهـ
8 - (73) أنبا علي بن محمد، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا هشيم، أنبا سيار [8] ، ومغيرة عن أبي وائل عن عبد الله قال: كلمتان سمعت إحداهما من رسول الله صلى الله عليه (وسلم) وأقول الأخرى، سمعت رسول الله صلى الله عليه (وسلم) يقول:"من مات لا يجعل لله ندًا"، وقال مغيرة:"من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة"، وقال ابن مسعود:"من مات يجعل لله ندا دخل النار". اهـ
( ... ) وأنبا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا عمرو بن زرارة، ثنا هشيم عن سيار نحوه وقال ( ... ) [9] اهـ فحديث هشيم عن سيار ومغيرة خلاف رواية الأعمش ورواية أبي عوانة عن مغيرة [10] . اهـ
(1) إسناده صحيح، وأخرجه: خ/ في الإيمان، باب إذا قال والله لا أتكلم ثم صلى ... فتح الباري 11/ 566 ح 6683 من طريق موسى بن إسماعيل ثنا عبد الواحد ثنا الأعمش به.
(2) وصله خ/ في التفسير، باب ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا، فتح الباري
8/ 176 ح 4497، من طريق عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش به.
(3) عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي أبو محمد البصري، ثقة، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. تهذيب 5/ 304.
(4) حفص بن عمر بن أبو عمر الضرير الأكبر البصري، ذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة عشرين ومائتين. تهذيب 2/ 411.
(5) أبو عوانة وضاح بتشديد المعجمة، ثم المهملة، ابن عبد الله اليشكري مشهور بكنيته، ثقة ثبت، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومائة. تقريب 2/ 331.
(6) المغيرة بن مقسم، بكسر الميم الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي الأعمى، ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم، مات سنة ست وثلاثين ومائة وقيل غير ذلك. تهذيب 10/ 269، تقريب 2/ 270.
(7) أحد إسناديه صحيح وهو طريق الشيباني، وتقدم ذكر من خرجه ص 212 حديث 1 - 66.
(8) سيار أبو الحكم العنزي بنون وزاي، وأبوه يكنى أبا سيار، واسمه وردان وقيل ورد، وقيل غير ذلك، ثقة. تقريب 1/ 343.
(9) في الأصل غير واضح.
(10) الخلاف في رواية هشيم عن سيار ومغيرة وذلك في جعل المرفوع الوعد، والموقوف الوعيد، إذ الروايات السابقة عن الأعمش عن أبي وائل، وعن أبي عوانة عن مغيرة تجعل المرفوع الوعيد والموقوف الوعد، وهذا الذي يشير إليه المصنف.
يقول ابن حجر في فتح الباري 3/ 111:"ولم تختلف الروايات في الصحيحين في أن المرفوع الوعيد والموقوف الوعد"، قال:"وزعم الحميدي في (الجمع) وتبعه مغلطاي في شرحه ومن أخذ عنه أن في رواية مسلم من طريق وكيع وابن نمير بالعكس بلفظ"من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة"، وقلت أنا من مات يشرك بالله شيئا دخل النار) وكان سبب الوهم في ذلك ما وقع عند أبي عوانة والإسماعيلي من طريق وكيع بالعكس، لكن بيّن الإسماعيلي أن المحفوظ عن وكيع كما في البخاري، قال:"وإنما المحفوظ أن الذي قلبه أبو معاوية 1 وحده، وبذلك جزم ابن خزيمة في صحيحه، والصواب رواية الجماعة، وكذلك أخرجه أحمد من طريق عاصم وابن خزيمة من طريق (يسار) 2 وابن حبان من طريق المغيرة كلهم عن شقيق، وهذا الذي يقتضيه النظر، لأن جانب الوعيد ثابت بالقرآن"."
وجاءت السنة على وفقه فلا يحتاج إلى استنباط، بخلاف جانب الوعد فإنه في محل البحث إذ لا يصح حمله على ظاهره كما تقدم.
قلت: وما قاله ابن حجر في الحديث هو الصواب، فالحديث في مسند أبي عوانة من لفظ أبي معاوية 1/ 17 هكذا:
حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، وقلت أنا: من مات يشرك بالله شيئا دخل النار، هذا لفظ أبي معاوية. اهـ. قال ابن حجر:"وكأن ابن مسعود لم يبلغه حديث جابر الذي أخرجه مسلم بلفظ"قيل: يارسول الله: ما الموجبتان؟ قال:"من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار"قال النووي:"الجيد أن يقال: سمع ابن مسعود اللفظتين من النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه في وقت حفظ إحداهما وتيقنها ولم يحفظ الأخرى، فرفع المحفوظة وضم الأخرى إليها، وفي وقت بالعكس، قال: فهذا جمع بين روايتي ابن مسعود وموافقته لرواية غيره في رفع اللفظتين. اهـ. وقد استبعد ابن حجر هذا الجمع لاتحاد مخرج الحديث إلى ابن مسعود". اهـ.