فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 389

3 - (11) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل، قالا: ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود، ثنا يونس بن محمد المؤدب [1] ، ثنا المعتمر بن سليمان [2] ، عن أبيه [3] ، عن يحيى بن يعمر قال: كان رجل من جهينة فيه زهو، وكان يتوثب على جيرانه ثم إنه قرأ القرآن، وفرض الفرائض، وقص على الناس، ثم إنه صار من أمره أنه زعم أن العمل أنف من شاء عمل خيرًا ومن شاء عمل شرًا، قال: فلقيت أبا الأسود الديلي [4] ، فذكرت ذلك له. 4/ب فقال: كذب ما رأينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إلا يثبت القدر. ثم إني حججت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري، فلما قضينا حجنا قال: قلنا نأتي المدينة فنلقى أصحاب رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فنسألهم عن القدر, قال: فلما أتيت المدينة لقينا إنسانا من الأنصار، فلم نسأله، قلنا حتى نلقى ابن عمر وأبا سعيد الخدري، قال: فلقينا ابن عمر كفه عن كفه [5] . قال: فقمت عن يمينه، وقام عن شماله. قال: قلت: تسأله أم أسأله. قال: لا بل تسأله. لأني كنت أبسط لسانا منه. قال: قلنا يا أبا عبد الرحمن إن ناسا عندنا بالعراق قد قرؤوا القرآن، وفرضوا الفرائض، وقصوا على الناس، يزعمون أن العمل أنف من شاء عمل خيرا. ومن شاء عمل شرا. قال: فإذا لقيتم أولئك فقولوا: يقول ابن عمر هو منكم بريء وأنتم منه براء. ابن عمر منكم بريء وأنتم منه براء فوالله لو جاء أحدهم من العمل مثل أحد ما تقبل منه حتى يؤمن بالقدر ولقد حدثني عمر عن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"أن موسى لقي آدم عليهما السلام فقال: يا آدم أنت خلقك الله بيده وأسجد لك الملائكة، وأسكنك الجنة، فوالله لولا ما فعلت ما دخل أحد من ذريتك النار قال: فقال: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه تلومني فيما قد كان كتب علي قبل أن أخلق، فاحتجا إلى الله عز وجل، فحج آدم موسى عليهما السلام، فاحتجا إلى الله عز وجل فحج آدم موسى عليهما السلام فاحتجا إلى الله عز وجل فحج آدم موسى عليهما السلام. لقد حدثني عمر أن رجلا في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه (وسلم) جاء إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال: يا رسول الله أدنو منك، قال: نعم. قال: فجاء حتى وضع يده على ركبته فقال: ما الإسلام؟ قال:"تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت. قال: نعم. قال: صدقت. قال: فجعل الناس يتعجبون منه ويقولون: انظروا يسأله ثم يصدقه. قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك. قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت. قال: نعم. قال: صدقت. قال: فجعل الناس يتعجبون ويقولون: انظروا إليه يسأله ويصدقه. قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيين والكتاب والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كله. قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت. قال: نعم. قال: صدقت. قال: فجعل القوم يتعجبون يقولون: انظروا كيف يسأله ثم يصدقه. قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسؤول أعلم بها من السائل. قال: فما أعلامها. قال: أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة الصم البكم ملوكًا يتطاولون في البنيان، ثم انصرف فلقي رسول الله صلى الله عليه (وسلم) عمر بعد ذلك فقال: أتدري من الرجل الذي أتاكم؟ قال: فإنه جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم" [6] . اهـ."

4 - (12) أخبرنا عبد الله بن سعد البزاز النيسابوري [7] ، ثنا علي بن الحسين بن بشار من أصل كتابه، ثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني [8] ، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر قال: حدثني عمر عن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"أن موسى لقي آدم عليهما السلام، فقال موسى: يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته، وأسكنك الجنة، فوالله لولا ما فعلت ما دخل أحد من ذريتك النار، قال: فقال آدم: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلمته تلومني فيما كتب علي قبل أن أخلق، احتجا إلى الله عز وجل فحج آدم موسى عليهما السلام".

وحدثني عمر بن الخطاب أن رجلا في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه (وسلم) جاء إلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال:"يا رسول الله أدنو منك؟ قال: نعم. قال: فجاء حتى وضع يده على ركبتيه، فقال: ما الإسلام؟ فقال: تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. قال: فإذا فعلت"

(1) يونس بن محمد بن مسلم، أبو محمد المؤدب، قال ابن معين: ثقة، توفي سنة سبع ومائتين. ت/ بغداد 14/ 350.

(2) معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب بالطفيل، ثقة من كبار التاسعة. مات سنة سبع وثمانين. تهذيب 10/ 227 تقريب 2/ 263.

(3) عن أبيه - هو سليمان طرخان، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة عابد، من الرابعة. مات سنة ثلاث وأربعين. وهو ابن سبع وتسعين. تهذيب 4/ 201. تقريب 1/ 326.

(4) أبو الأسود الديلي بكسر المهملة وسكون التحتانية، ويقال: الدولي بالضم، البصري، اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، ثقة فاضل مخضرم، مات سنة تسع وتسعين. تقريب 2/ 291.

(5) قوله (كفه عن كفه) هكذا في الأصل، والمعنى غير ظاهر.

(6) الحديث صحيح، فكل رواته ثقات. وقد ذكر المصنف أن محمد بن أبي يعقوب الكرماني، وهو شيخ البخاري، وافق يونس يُنظر: محمد المؤدب في روايته هذه عن المعتمر بن سليمان، ورواية أبي يعقوب الكرماني المشار إليها هي الرواية الآتية رقم 4.

(7) عبد الله بن أحمد بن سعد البزاز النيسابوري أحد الأثبات، قال عبد الله بن شيرويه، ثقة مأمون. توفي فجأة سنة ثلاثمائة وتسع وأربعين 349 هـ تذكرة الحفاظ 3/ 907. شذرات الذهب 2/ 381.

(8) محمد بن أبي يعقوب الكرماني - هو محمد بن إسحاق بن منصور أبو عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني نزيل البصرة، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين. /خ. تقريب 2/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت