فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 389

وروى هذا الحديث مطر الوراق، عن عبد الله بن بريدة فزاد فيه وقدم وأخر بعض الحديث [1] . اهـ.

2 - (10) أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم [2] وأحمد بن أيوب بن حذلم [3] ، قالا: ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان النصري [4] ، ثنا سليمان بن حرب [5] ، ح وأنبا محمد بن محمد بن يونس، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا مسدد قال: ثنا حماد بن زيد [6] ، عن مطر الوراق [7] ، عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال: لما تكلم معبد الجهني بما تكلم فيه بالبصرة من القدر حججت أنا وحميد بن عبد الرحمن فلما قضينا حجنا قلت: لو ملنا إلى المدينة فلقينا من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فسألناهم عما جاء به معبد الجهني، فذهبنا ونحن نؤم عبد الله بن عمر وأبا سعيد الخدري، فلما دخلنا إذا نحن بابن عمر قاعد فاكتنفناه، فقدمني حميد للمنطق وكنت أجرأ على المنطق منه، فقلت: أبا عبد الرحمن إن قوما نشؤوا قبلنا بالعراق قراؤا القرآن وتفقهوا في الإسلام، يقولون لا قدر. قال: فأبلغهم أن عبد الله ابن عمر بريء منهم، وأنهم منه براء، والله لو أن لأحدهم جبال الأرض ذهبا، فأنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر.

أخبرني عمر رضي الله عنه أن آدم وموسى عليهما السلام اختصما إلى الله عز وجل في ذلك، فقال له موسى: أنت آدم الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة, فقال له: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه وأنزل عليك التوراة، فهل وجدته قدره علي قبل أن يخلقني. قال: نعم.4/أ قال: فحج آدم موسى عليهما السلام قال: وحدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه (وسلم) إذ دخل عليه رجل هيئته هيئة مسافر وثيابه ثياب مقيم، أو ثيابه ثياب مقيم وهيئته هيئة مسافر، فقال: يا رسول الله أدنو منك. فقال: نعم. قال: فأقبل حتى وضع يديه على ركبتيه فقال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: تسلم وجهك - يعني لله عز وجل - وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وذكر عرى الإسلام. قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم. قال: نعم. قال: صدقت. قال: قلنا انظروا كيف يسأله وانظروا كيف يصدقه، قال: يا رسول الله فما الإحسان؟ قال: أن تخشى الله كأنك تراه، فإلا تكن تراه فإنه يراك. قال: صدقت. قال: قلنا انظروا كيف يسأله وكيف يصدقه. قال: يا رسول الله فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وبالبعث بعد الموت وبالقدر كله. قال: صدقت. قال: قلنا انظروا كيف يسأله وانظروا كيف يصدقه. قال: وحدثني شهر بن حوشب عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله فمتى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل. قال: صدقت صدقت صدقت. ثم ذهب. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : علي بالرجل فنظر فلم يوجد. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : جبريل جاء يعلم الناس دينهم". اهـ.

أخرجه مسلم بن الحجاج [8] عن أبي كامل الجحدري.

( ... ) ثنا محمد بن محمد بن يوسف [9] ، ثنا محمد بن نصر [10] ، ثنا أبو كامل، وقال نحو حديث كهمس وألفاظها متقاربة وهذا خلاف حديث كهمس واختلف أصحاب حماد عليه في اللفظ، وجعل آخر الحديث عن شهر بن حوشب وتركه أولى [11] ، وإن كان مطر محله الصدق. اهـ.

(1) هي الرواية التالية رقم 2 وسيذكر المصنف أن مسلما أخرجها من طريق أبي كامل الجحدري.

(2) إسحق بن إبراهيم بن هاشم ويقال ابن إبراهيم بن زامل أبو يعقوب النهدي الأذرعي من أهل أذرعات - مدينة بالبلقاء - أحد الثقات مات سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ت/ دمشق لابن عساكر 2/ ورقة 369 - 370. بالمجمع العلمي دمشق.

(3) الإمام العلامة مفتي دمشق أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود الأسدي. حدث عنه ابن مندة - قال الكناني: كان ثقة مأمونا نبيلا- توفي في شوال سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء 10/ 127. 128. و شذرات الذهب 2/ 374.

(4) أبو زرعة النصري الدمشقي الحافظ الثقة. توفي سنة احدى وثمانين ومائتين. تذكرة الحفاظ 2/ 624. و شذرات الذهب 2/ 177. تقريب 1/ 493.

(5) الواشحي بمعجمة ثم مهملة، الحافظ أبو أيوب الأزدي البصري قاضي مكة، ثقة، إمام حافظ. توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. تذكرة الحفاظ 1/ 393. وشذرات الذهب 2/ 54. تقريب 1/ 322.

(6) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي البصري، ثقة ثبت فقيه. توفي سنة تسع وسبعين ومائة. تقريب 1/ 197. شذرات الذهب 1/ 292.

(7) مطر بن طهمان الوراق أبو رجاء السلمي، مولاهم الخراساني، صدوق كثير الخطأ وحديثه عن عطاء ضعيف. من السادسة، مات سنة خمس وعشرين ويقال سنة تسع. تقريب 2/ 252.

(8) في الإيمان 1/ 38 ح 2.

(9) هو الفقيه الطوسي، كان زاهدًا ورعًا ثقة، توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. انظر اللباب لابن الأثير 2/ 288 - 289. و سير أعلام النبلاء 10 ورقة 121 - 122. و شذرات الذهب 2/ 368.

(10) محمد بن نصر المروزي الفقيه شيخ الاسلام، ثقة حافظ إمام. توفي في المحرم سنة أربع وتسعين ومائتين بسمرقند.

انظر ت/ بغداد 3/ 305. المنتظم 6 - 63. تذكرة الحفاظ 2/ 650 - 653. تهذيب 9/ 489. تقريب 2/ 213. شذرات الذهب 2/ 216.

(11) قوله تركه أولى: أي حديث مطر الوراق، وبين سبب ذلك وهو اختلاف أصحاب حماد عليه في لفظ الحديث، وجعل مطر آخر الحديث عن شهر بن حوشب، ثم ذكر أن الترك أولى وإن كان مطر الوراق محله الصدق. قلت: هو كما قال محله الصدق، ولكنه كثير الخطأ كما مر في ترجمته، ثم إن مسلمًا أخرج رواية مطر هذه في كتاب الإيمان كما قال المصنف، ولكنه اقتصر على المسند قائلًا بنحو حديث كهمس وإسناده، وفيه بعض زيادة ونقصان أحرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت