هذه الكتب الثلاثة ذكرها الذهبي [1] ضمن مصنفات ابن مندة وهي في حكم المفقود.
12 -كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله وصفاته على الاتفاق والتفرد [2]
13 -كتاب الرد على الجهمية [3] .
14 -كتاب الإيمان على رسم الاتفاق والتفرد [4] .
وسنبدأ أولا بوصف كتاب التوحيد.
كتاب التوحيد:
يقع في ستة أجزاء (149) بدأه بقوله (ذكر ما وصف الله عز وجل به نفسه ودل على وحدانيته عز وجل وأنه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) .
ثم أتبعه بالآيات والأحاديث الدالة على وحدانيته تعالى المتضمنة لصفاته إلى ورقة 44 من الجزء الثاني حيث بدأ فيه بأدلة أسمائه تعالى فقال:(ذكر معرفة أسماء الله عز وجل الحسنة التي تسمى بها وأظهرها لعباده للمعرفة والدعاء والذكر.
ثم أورد تحت هذا الباب قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} الآية.
وقوله تعالى {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} . قال ابن عباس معناه:"هل تعلم أحدا يقال له الله غيره".
وحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة".
وهكذا استمر في ذكر أسماء الله تعالى مستدلا على ذلك بالآيات والأحاديث والآثار إلى ورقة 73 من الجزء الثالث.
حيث بدأ من ورقة 74 بذكر صفات الله تعالى فقال:"ذكر معرفة صفات الله عز وجل التي وصف بها نفسه وأنزل بها كتابه وأخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل الوصف لربه عز وجل مبينا ذلك لأمتهط."
ثم قال:"نقول وبالله التوفيق: إن الأخبار في صفات الله عز وجل جاءت متواترة عن نبي الله صلى الله عليه وسلم موافقة لكتاب الله عز وجل نقلها الخلف عن السلف قرنا بعد قرن من لدن الصحابة والتابعين إلى عصرنا هذا على سبيل إثبات الصفات لله عز وجل والمعرفة والإيمان والتسليم لما أخبر عز وجل به في تنزيله وبينه الرسول صلى الله عليه وسلم عن كتابه مع اجتناب التأويل والجحود وترك التمثيل والتكييف ..."
ثم بدأ في تعداد الصفات التي وصف الله تعالى بها نفسه ومنح خلقه فبدأ بصفة الكلام فقال:"فالله عز وجل متكلم كلاما أزليا غير معلم ولا منقطع فيه يخلق الأشياء. وبكلامه دل على صفاته التي لا يستدرك كيفيتها مخلوق ولا يبلغها وصف واصف" [5] . والعبد متكلم بكلام محدث معلم فانٍ بفنائه.
ثم ذكر صفة الوجه والسمع والبصر والعلم والقدرة والرحمة مستدلا على كل ما ذكره من الكتاب والسنة، إلى أن قال:"ففيما ذكرنا دليل على جميع الأسماء والصفات التي لم نذكرها وإنما ينفي التمثيل والتشبيه النيةُ والعلم بمباينة الصفات والمعاني، والفرق بيان الخالق والمخلوق في جميع الأشياء فيما يؤدي إلى التمثيل عند أهل الجهل والزيغ .."الخ.
وقد اتبع هذا الفصل الذي قرر فيه مذهبه في صفات الله تعالى بأبواب متفرقة فيها التفصيل والتوضيح لبعض الصفات، مع بيان أنها لا تدرك بالعقل، واستمر في ذلك إلى نهاية الجزء الخامس، أما الجزء السادس فقد بدأه بقوله:"ذكر ما يدل على أن المتلو والمكتوب والمسموع من القرآن كلام الله عز وجل الذي نزل به جبريل عليه السلام من عند الله عز وجل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم. قال الله عز وجل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} . الآية. وقال: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} . الآية. ثم اتبع ذلك بصفة الاستواء على العرش فقال:"ذكر الآي المتلوة والأخبار المأثورة في أن الله عز وجل على العرش فوق خلقه بائنا عنهم, قال الله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} . وقال: ثم استوى على العرش الرحمن) . وقال: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} "."
وأتبع هذا الباب بذكر صفات الحب، والرحمة والغضب، والضحك، والرضاء والسخط، والفرح إلى غير ذلك من الصفات موردا عند كل صفة دليلها من الكتاب والسنة. وفي ورقة 148 ذكر أدلة الربوبية والوحدانية وبين أن
(1) في سير أعلام النبلاء 11/ 8 ب، 9 /ب.
(2) الظاهرية، توحيد 36 (147 ورقة قبل 527 هـ) سزكين تاريخ التراث ص 529 وقال الألباني عنه /نسخة بخط عتيق بن محمد فرغ منه في سنة 530 هـ (ق 147) وقد اطلعت على الكتاب وصورته والصحيح أن عدد أوراقه (149) وتختلف صفحاته من 15 سطر إلى 22 سطرا.
(3) ريفان كوشك رقم 510/ 5 (من ورقة 55 - 66، 1084 هـ) . (سزكين تاريخ التراث ص 529) .وقد اطلعت عليه. وصورته، وقد شرعت في تحقيقه.
(4) الظاهرية حديث 338 (من ورقة 1 - 102) (سزكين تاريخ التراث ص 530 وهو الكتاب الذي نحن بصدد تحقيقه. وهو غير كتاب التوحيد السابق كما يظن(سزكين) .
(5) سبق بعض هذا الكلام في فصل عقيدة ابن مندة. والغرض منه هناك بيان عقيدته، المتضمن للرد على المخالف، أما ذكره هنا فلوصف الكتاب، فلا يعد تكرارا.