فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 389

الكناني الحافظ، ومحمد بن الحسن بن إسماعيل المدايني وأقرانهم [1] .

وقد ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء أسماء بعض المدن التي رحل إليها ابن مندة وبعض من سمع منهم، ولم يذكر تاريخ دخوله إليها فقال: سمع بمكة، من أبي سعيد بن الأعرابي وطبقته.

وبالمدينة، من جعفر بن محمد بن موسى العلوي.

وببيت المقدس، من أحمد بن زكريا المقدسي وعدة.

وبسرخس، من عبد الله بن محمد بن حنبل.

وبمرو، من محمد بن أحمد بن محبوب ونظرائه.

وبطرابلس، من خيثمة بن سليمان القرشي، ومحمد بن الحسن بن منصور الإمام.

وبتنيس، من عثمان بن محمد السمر قندي.

وبغزة، من علي بن العباس الغزي [2] .

وبقيسارية، من إبراهيم بن معاوية القيسراني.

وببيروت، من موسى بن عبد الرحمن الصباغ [3] .

ثم قال - أي الذهبي:"بعد أن سرد المدن التي رحل إليها ابن مندة، وأسماء العلماء الذين أخذ عنهم: وسمع من خلق سواهم بمدائن كثيرة ولم أعلم أحدًا كان أوسع رحلة منه، ولا أكثر حديثًا منه مع الحفظ والثقة، فبلغنا أن عدة شيوخه ألف وسبعمائة شيخ، كما يروي بالإجازة عن عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبي العباس بن عقدة، والفضل بن الخصيب، وطائفة أجازوا له باعتناء أبيه وأهل بيته" [4] .

الفصل الثالث: مكانته العلمية، وثناء الناس عليه

ابن مندة واسع الرحلة، كثير الحديث كثير التصانيف مع الثقة والحفظ والإتقان. لذلك نجد توثيقه والثناء عليه من علماء عصره، والآخذين عنه حتى الذين كان بينهم وبينه خلاف وتنافر من أجل المعتقد إذا ذكر عندهم لا يستطيعون إلا الثناء عليه.

فمن العلماء الذين أثنوا عليه:

أبو إسحاق بن حمزة [5] حيث يقول:"ما رأيت مثل أبي عبد الله بن مندة" [6] .

وقال أبو علي الحافظ [7] :"بنو مندة أعلام الحفاظ في الدنيا قديمًا وحديثًا ألا ترون إلى قريحة أبي عبد الله" [8] .

وقال شيخ هراة أبو إسماعيل الأنصاري [9] :"أبو عبد الله بن مندة سيد أهل زمانه" [10] .

وقال الذهبي:"وقيل إن أبا نعيم الحافظ [11] ذكر له ابن مندة فقال: كان جبلًا من الجبال، فهذا يقوله أبو نعيم مع الوحشة الشديدة التي بينه وبينه".

وقال أبو عبد الله بن أبي ذهل [12] : سمعت أبا عبد الله بن مندة يقول:"لا يخرج الصحيح إلا من ينزل في الإسناد أو يكذب، يعني أن المشايخ المتأخرين لا يبلغون في الإتقان رتبة الصحة فيقع في الكذب الحافظ إن خرج عنهم وسماه صحيحًا، أو يروي الحديث بنزول درجة ودرجتين" [13] .

(1) سير أعلام النبلاء 11/ ورقة 7/أ وتاريخ دمشق لابن عساكر 15/ورقة 32 / ب، ومن أدركه الخلال من أصحاب ابن مندة لأبي موسى المديني ورقة 145/ب. خ/ الظاهرية مجموع (80) .

(2) سير أعلام النبلاء 11/ ورقة 7 - 10.

(3) تاريخ دمشق لابن عساكر 15/ورقة 32 / ب.

(4) سير أعلام النبلاء 11/ ورقة 7.

(5) هو الحافظ الثبت إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 910. شذرات الذهب 3/ 12، طبقات الحفاظ ص 371.

(6) سير أعلام النبلاء 11/ ورقة 8/ب.

(7) أبو علي الحافظ الإمام محدث الإسلام الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري توفي سنة 349 هـ تسع وأربعين وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 902، البداية والنهاية 11/ 236، شذرات الذهب 2/ 380، طبقات الحفاظ ص 368 - 369.

(8) سير أعلام النبلاء 11/ ورقة 8/ا.

(9) شيخ الإسلام الحافظ الإمام الزاهد أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي بن محمد ابن أحمد بن علي بن جعفر بن منصور بن مت الأنصاري الهروي من ذرية أبي أيوب توفي في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 1183 - 1190.

(10) شذرات الذهب 3/ 146.

(11) الحافظ الكبير محدث العصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران المهراني الأصبهاني الصوفي الأحول، توفي سنة ثلاثين وأربعمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 1092، شذرات الذهب 3/ 245.

(12) هو الحافظ المتقن الرئيس الأنبل أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد الهروي، توفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 1006.

(13) سير أعلام النبلاء 11/ ورقة 8/ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت