الصفحة 100 من 306

أحد طلبة الحديث في ذلك الزمن أحد أئمة الجرح والتعديل فقال له: ما رأيك في فلان؟ فقال له: عدل.

يعني: أنه ثقة عدل ضابط، إلا إذا قيد فقال: هو عدل لكنه ليس بحافظ. فعندها نحمل هذا التعبير على أنه مختص بالعدالة الدينية.

عناية العلماء بـ"صحيح مسلم":

تقدم ذكر بعض أنواع العنايات في مثل كتاب"التتبع"والكتب التي انتَقَدَت، وغيرها من الكتب التي سبق ذكرها أثناء كلامنا السابق.

نذكر الآن بعض الأمور التي لم تذكر سابقًا:

أولًا: عناية العلماء برجال مسلم:

1 -وقلنا - لما تكلمنا عن البخاري - أن هناك كتاب للدار قطني جمع فيه بين رجال البخاري ومسلم، رجال البخاري كانوا في كتاب ورجال مسلم في مجلد آخر.

2 -أيضًا للحاكم في كتابه"المدخل إلى معرفة الصحيح"؛ بَيَّن فيه من انفرد بالإخراج لهم البخاري ومن انفرد بالإخراج لهم مسلم ومن اتفقا عليه من الرواة.

3 -أيضًا كتاب ابن طاهر المقدسي"رجال الصحيحين".

4 -ثم الكتب التي تلت ذلك، مثل:"تهذيب الكمال"، و"تهذيب التهذيب"، وغيرها التي جمعت رجال الصحيحين مع بقية أصحاب الكتب الستة.

خصَّ ابنُ مانجويه - أحد العلماء - مسلمًا بالتأليف فأَلَّفَ"رجال صحيح مسلم"، وهو أحمد بن علي الأصبهاني الشهير بابن مانجويه، المتوفى سنة ثماني وعشرين وأربعمائة من الهجرة، وهو كتاب مطبوع، وهو في هذا الكتاب كثيرًا ما يتَّبع ابن حبان في ترجمة للرواة، يكاد ينقل ترجمة ابن حبان في كتابه"الثقات"كما هي في كتابه، حتى إذا أخطأ ابن حبان يتابعه ابن مانجويه تمامًا في هذا الكتاب.

اعتنى أيضًا العلماء بذكر شيوخ الإمام مسلم والبخاري، وسبق بعض الكتب المتعلقة بالبخاري، ونذكر الآن كتابين متعلقين بشيوخ مسلم مع البخاري، منهم:

1 -كتاب"المُعْلِم بِشيوخ البخاري ومسلم"لمحمد بن إسماعيل بن خَلَفون - بفتح اللام لا بسكونها كما أسمع كثيرًا من طلبة العلم - وهو إمام أندلسي له مؤلفات متعددة، تُوفي سنة ست وثلاثين وستمائة من الهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت