الصفحة 104 من 905

4 -فصل: الأصل الثالث: الإجماع

وهو إجماع علماء العصر على حكم الحادثة 1.

وهو حجة في الأحكام الشرعية، وقال بعض المعتزلة: الإجماع ليس بحجة2.

والدليل عليه قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} 3. وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ} 4. وقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} 5.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تجتمع أمتي على خطأ"6. والأدلة في ذلك كثيرة.

1 انظر: المستصفى1/173، الأحكام للآمدي 1/148، نزاهة الخاطر العاطر 1/331.

2 المخالف في ذلك النظام من المعتزلة والشيعة والخوارج. انظر: الأحكام للآمدي 1/150، الوصول إلى الأصول 2/72، نزاهة الخاطر العاطر 1/335.

3 النساء آية (115) .

4 البقرة آية (143) .

5 آل عمران آية (110) .

6 أخرجه ت. كتاب الفتن (ب. ما جاء في لزوم الجماعة 4/466 من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - وقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه، وأخرجه جه. كتاب الفتن(ب. السواد الأعظم) 2/1303 من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - وفي إسناده أبو خلف الأعمى خادم أنس - رضي الله عنه - متروك ورماه ابن معين بالكذب. انظر: التقريب ص 404.

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي:"والحديث استدل به على حجية الإجماع وهو حديث ضعيف، ثم نقل قول ابن حجر فيه: إنه حديث مشهور له طرق كثيرة لا يخلو واحد منها من مقال"، ثم ذكر ما يؤيد الاستدلال لحجية الإجماع بروايات عديدة تؤيد معناه. تحفة الأحوذي 6/386.

وليس في شيء من الروايات التي اطلعت عليها قوله:"على خطأ"إنما الروايات كلها بلفظ (على ضلال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت