فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 2088

فالإنسان إذا تواضع لله-- جل جلاله -- رفع الله قدره فلا يرفع الإنسان اجتهاده ولاكدحه ؛ ولكن يرفعه الله-- جل جلاله --وكان العلماء-رحمة الله عليهم- يكثرون من الوصية بالتواضع ؛ لأن العلم فيه طفرة والإنسان إذا تعلم ربما يدخله الغرور ويدخله العجب بالنفس ، ولذلك ما أعظم الفتن في العلم وما أعظم الابتلاء في العلم فطالب العلم إذا أراد أن يطلب العلم جاءته المشاغل من كل حدب وصوب وجاءه الشيطان وقال له: من أنت حتى نجلس في مجالس العلم ؟؟ ومن أنت حتى تطلب العلم ؟؟ ثم إذا عزم قال له متى تنتهي من هذا العلم ولربما تمر عليك خمس سنوات أو ست سنوات وأنت لاتختم هذا الكتاب ، فلايزال به عدو الله حتى يصرفه عن طاعة الله أو يثبت فإذا ثبت جاءته المحن تلو المحن والفتن تلو الفتن حتى يثبته الله-- جل جلاله -- إذا أراد به الخير فمن ذلك أن يأتيه بالعجب قالوا أول العم طفرة وغرور وآخره انكسار وخشية لله-- سبحانه وتعالى -- أول العلم طفرة فتجد الإنسان إذا تعلم القليل من العلم وكان في بدايته ربما اغتر وربما أخذه شئ من العجب والكبرياء حتى تدخله الخشية لله-- جل جلاله -- فينكسر قلبه لله -- سبحانه وتعالى -- نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ذلك الرجل .

من الأمور التي ينبغي أن يوصى بها طالب العلم الأدب مع العلماء والأدب مع العلماء ينقسم إلى قسمين:

الأدب الأول: الأدب مع العلماء الذي أفضوا إلى الله-تبارك وتعالى-وانتقلوا إلى الدار الآخرة .

والأدب الثاني: مع العلماء الأحياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت